في نهاية شهر تشرين الاول من العام ١٩٩٧ انتدبت مع العميد غازي معوض والعميد حنا جروج الى كندا لتصنيع طرف اصطناعي بلفتة غير مسبوقة من قائد الجيش آنذاك العماد اميل لحود.
استأجرت انا والعميد معوض منزلا قرب السفارة اللبنانية في اوتاوا بينما استقر العميد جروج في منزل عديله.
في منتصف ليل العاشر – الحادي عشر من شهر تشرين الثاني نوفمبر َطرق باب منزلنا رجل خمسيني عرف عن نفسه بعد الاعتذار لتأخر الوقت انه ريتشارد باتن (Richard Patten) وزير الشؤون الاجتماعية في كندا ووزير مالية ولاية اونتاريو ونائب في البرلمان.
بعد التعارف اعلمنا انه تأخر بمعرفة وجود ضباط من ابطالنا هنا في اوتاوا رغم انه لم يمض على وجودنا هناك سوى اقل من اسبوعين ولا دخل لنا في الدفاع عن دول الكومنولث او عن كندا.
اخبرنا الوزير الكندي انه في اليوم التالي أي يوم الحادي عشر من شهر تشرين الثاني هناك احتفال تقليدي للشهداء الذين سقطوا من دول الكومنولث ابان الحرب العالمية الاولى(Remembrance day) ويتمنى حضورنا الاحتفال على ان يلي الاحتفال حفل غداء في نادي المحاربين القدامى. وانه، أي الوزير، ضيف الشرف في هذا الحفل.
وبالفعل توجهنا في صباح اليوم التالي الى الحفل برفقة السيدة اللبنانية ليلى ناصيف مالكة المنزل الذي كنا نقيم فيه.
ولدى وصولنا الى احدى حواجز قوى الامن ادركوا اننا ضباط معوقين مدعوين الى الحفل. ومن دون اي سؤال اضافي ركبت شرطية دراجتها واقتادتنا الى امام المنصة بسيارتنا وطلبت الينا الاستمتاع بالاحتفال وتَولت هي وزميل لها حراسة سيارتنا.
وكان الحفل عبارة عن استعراض عسكري شبيه بالاستعراض الذي يقام عندنا مع مرور الطائرات الحربية فوق المنصة ومع موسيقى الشرطة المحلية والجيش.
مما لفت نظري يومها في الاستعراض مرور مواكب اطفال المدارس باعمار لا تتجاوز الاثني عشر عاما.(كل اوتاوا كانت هناك).
لكن المفاجأة الكبرى بالنسبة لي كان عندما ابتدأ التصفيق الحاد فترى الوالد يصفق وابنه على كتفه بعمر لا يتجاوز السنتين يصفق معه هو الآخر وذلك اثناء دخول المحاربين القدامى الى ساحة الاستعراض. ولم يتوقف التصفيق الا بعد مرور آخر متقاعد.
كان بعضهم يسيرا شامخا والبعض الاخر يستعمل العكاز وآخرين على الكرسي المدولب والشيء الوحيد الذي يجمعهم هو الفخر بكونه حارب يوما ما في سبيل بلاده. والجميع، صغارا وكبارا يعتزون به.
لم اذهب الى حفل الغداء لارتباطنا بموعد آخر. لكنني عرفت من الوزير صاحب الدعوة الذي عاد الينا منهكا بعد الحفل كونه امضى ساعات َهو يلبس المريول ويقوم بواجبه، كضيف شرف، بسكب الاكل للمحاربين الذين حافظوا على بلاده حتى يتسنى له هو وغيره العيش بكرامة.
العميد الركن المتقاعد رشيد عون
التصنيف: مقالات
-

صارت معي… العميد الركن المتقاعد رشيد عون
-

مشروع موازنة 2021 يعرّض أمن الموظفين الإجتماعي لأخطار جسيمة
في وقتٍ تآكلت فيه القيمة الشرائية لرواتب الموظفين والعسكريين والمتقاعدين، الذين كانوا ينتظرون من الدولة تصحيح رواتبهم، أتى مشروع الموازنة المخالف للدستور والقوانين والمواثيق الدولية ليضرب أبسط حقوقهم التي كفلها القانون، ويُعرّض أمنهم الاجتماعي لأخطار جسيمة، ما يصُحّ توصيفه بالجريمة ضدّ الإنسانية، الأمر الذي يجيز الملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية.وعليه فآن اعتراض “المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين” على مشروع قانون الموازنة للعام 2021، هو اعتراض في التوقيت والشكل والمضمون، وفي أن إقرارها سيؤدي إلى تعريض الأمن الاجتماعي لأكثر من مليون مواطن من الموظفين وعائلاتهم لمخاطر جسيمة.في الشكل، فان مقاربات الإصلاح المالي والإداري يجب ان ترتكز على مكافحة الهدر والفساد واسترداد الأموال المنهوبة والمهرّبة وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة لا سيّما من خلال انجاز التدقيق الجنائي وقطع الحساب عن السنوات المنصرمة، إلى جانب وضع خطة تنموية اقتصادية اجتماعية شاملة، تشكّل المدخل الصحيح والعريض لإصلاح مالية الدولة، وعند تحقيق هذا الإصلاح يمكن البحث في سبل تحديث نظام التقاعد والصرف من الخدمة وهيكلة القطاع العام، يقول العميد الركن المتقاعد أندري ابو معشر لـ “لبنان 24”.وفي الشكل أيضاً فإنّ استهلال بعض مواد الموازنة بعبارة “خلافاً لأيّ نص آخر…” يضرب، بحسب ابو معشر، عرض الحائط نتاج نضالات تاريخية لتثبيت الحقوق ضمن قوانين أضحت ذات طابع الاستمرارية. كما أنّ تعديل هذه القوانين يجب أن يتم حصراً من خلال مشاريع أو اقتراحات قوانين مستقلة تدرس بعمق وتأنٍ، وليس من خلال قانون الموازنة ذي الطابع السنوي. ناهيك عن خطورة ما ورد في بعض المواد عن منح الإدارة الحق في وضع آليات تطبيق القوانين التي ترتبط بالحقوق، الأمر الذي قد ينتج عنه سوء تفسير واستنسابية في التطبيق، وبالتالي يجب حصر ممارسة هذا الحق بمجلس الوزراء مجتمعاً وعدم تركها لاستنسابية الوزير المعني.الإبهام والغموضاما في المضمون، فإن المواد المعترض عليها 32، 93، 102، 105 ،106، 107 و108 مخالفة لأحكام الدستور والفقه التشريعي و تعتبر من فرسان الموازنة Les cavaliers budgetaires ويشوبها الكثير من الإبهام والغموض لجهة افتقار صياغتها إلى الدقة والوضوح وتحديد المعنيين بالتطبيق وتواريخ نفاذ التطبيق… ما يفتح الباب واسعاً، بحسب ابو معشر، أمام استنسابية الإدارة وتعسفها في منح الحق أو في حجبه.وإذ يؤكد المنبر القانوني في مطالعته رفضه جميع المواد32، 93، 102، 105 ،106، 107 و108 وفنّد الأسباب الموجبة للاعتراض عليها وخاصةً المواد 32 ، 107، و108:أ-تعدبل المادة 32 وإلغاء ضريبة الدخل المفروضة على معاشات المتقاعدين استناداً للقرار الصادر عن المجلس الدستوري المجلس الدستوري الرقم 13 /2019، الذي اعتبر هذه الضريبة غير متوالفة مع الدستور، وأشار وفقاً لقراره إلى أنه “… يتوجب العمل سريعاً جداً على إصلاح الخلل الوارد في المادة 23 والبند (4) من المادة 47 والمادة 48 على نحو يتوافق مع الدستور خلال إعداد ومناقشة وإقرار موازنة 2020.” الأمر الذي لم يحصل لغاية تاريخه، واستنادا إلى كتاب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية رقم 530 / ص تاريخ 15/10/2019 والمنشور في الجريدة الرسمية رقم 47 تاريخ 17 /10/2019.والذي استثني بموجبه ورثة المتقاعدين من ضريبة الدخل.المادة 107: إنّ تطبيق هذه المادة سيؤدي إلى حرمان الزوجة والبنات الوارثات حقهن المقدّس في معاش مورثهن “المتقاعد المتوفي” خلافاً للقوانين القائمة ووفقاً لما هو معتمد في غالبية الدول العربية، وهذا ما يمكن توصيفه بالجريمة ضدّ الإنسانية، كون الموظف يفني حياته بغية تمكين عائلته من العيش بكرامة، إذ يشكّل معاشه التقاعدي الإرث الوحيد المتبقي لعائلته، وعلى التشريع التعاطي مع مفهوم “العائلة” على أنّه جزء لا يتجزأ من النطاق القانوني لتحديد الحقوق، وبالتالي لا يمكن فصل مصير الموظف عن مصير عائلته التي تعيش تحت كنفه حيّاً كان أم ميتاً، علماً أن تركة الموظف المتوفي هي مجموع المحسومات التقاعدية وعوائدها طوال خدمته، وبالتالي هي لا تشكّل أيّ عبء إضافي على خزينة الدولة.ب-المادة 108: إنّ تطبيق هذه المادة سيؤدي إلى اقتطاع نحو نصف معاشات العسكريين المتقاعدين من رتب محددة، ما يصحّ توصيفه بقطع الأرزاق وبالمجزرة الحقيقية، بالإضافة إلى انّها تضرب الحقوق المكرّسة في قانون الدفاع الوطني وقانون سلسلة الرتب والرواتب الأخير، ومن شأنها تدمير أمنهم الاجتماعي ونسف قاعدة الهيكلية التنظيمية والتراتبية والحقوقية ضمن متقاعدي الأسلاك العسكرية من جهة، وبينهم وبين متقاعدي القطاع العام من جهة أخرى. كما سيؤدي ذلك إلى عدم قدرة المؤسسات الأمنية على استقطاب النخب من الشباب اللبناني في مقابل افراغها من عنصر الشباب الكفوء، لا سيّما من الضباط أصحاب الطاقات الفكرية والعلمية، الذين على عاتقهم تقع مسؤولية إدارتها وقيادتها.ترتكز معركة المنبر القانوني لدرء الخطر عن الامن الاجتماعي لمن ستطالهم الموازنة على المبادئ التالية:اولاً، لا نقاش حول تحديث قوانين التقاعد والمنح الاجتماعية قبل انجاز الإصلاح المالي والإداري ووقف الهدر والفساد.ثانياً، اعتبار كل مادة تقتطع من معاشات المتقاعدين او من حقوق ورثتهم هي بمثابة قطع للارزاق ويجب اسقاطها.ثالثاً، أي تعديل في موضوع الحقوق يجب ان يتركز على وحدة المعايير بدون استثناء أو تمييز.رابعاً، المعركة الحقيقية للعسكريين المتقاعدين ليست في المواد حصراً انما هي في رفع الاعتمادات المخصصة للرعاية الطبية والاجتماعية.وبناء عليه يشدد ابو معشر على اهمية إلغاء وتعديل المواد 32 ،93 ، 102.105 .106 . 107 ،108 بعد الأخذ بالاقتراحات المدرجة في المطالعة القانونية التي اعدّها المنير القانوني والتي أصبحت بمتناول كافة السلطات المعنية بإعداد الموازنة ومناقشتها وإقرارها، مع التركيز على تعديل الاعتمادات المخصّصة للتقديمات الحمائية والرعائية ورفعها بما يتناسب مع التكلفة الحقيقية ومع مستوى التضخم المتوقع للعام 2021، خصوصاً بندي الرعاية الطبية والتقديمات المدرسية لمتقاعدي القوى المسلحة بما يعادل ما هو محدّد في تعرفة تعاونية موظفي الدولة.وشدد على اهمية انجاز مشاريع قطع الحساب والتدقيق الجنائي، ومشاريع مسح القطاع العام والتوصيف الوظيفي قبل المباشرة بأي نقاش حول إصلاح نظام التقاعد والصرف من الخدمة أو إعادة هيكلة القطاع العام.فضلا عن اقرار زيادة فورية على الرواتب والأجور تتناسب مع نسبة غلاء المعيشة مع تركيز ابو معشر على اهمية عدم المباشرة بإعداد أي مشروع لتطوير نظام التقاعد والصرف من الخدمة، من دون مشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات والنقابات المعنية والمتقاعدين أو من دون الأخذ بآرائهم وملاحظاتهم.وسط ما تقدم، يحضر المنبر القانوني وفق ابو معشر للقيام بجولة على المعنيين بإعداد الموازنة ومناقشتها وإقرارها، بهدف شرح المخاطر المصاحبة لإقرار مشروع الموازنة، وسيدعو المنبر القانوني جميع العسكريين المتقاعدين من كافة الاسلاك الامنية وموظفي القطاع العام ومتقاعديه كافة إلى التأهب لاسقاط كل محاولة لتهديد أمنهم الاجتماعي وبمختلف الوسائل المتاحة. -

ضريبة دم ..أم ضريبة دخل؟
العميد الركن م. بهاء حلال
أما وقد أفقتُ من الحُلمِ المزعج حيث اختلطت عليّ التواريخ فامتزجت أعوام ١٩٨٣و ٢٠١٩ بالعنوان على الاقل والحمدلله لم تتشابه بالنهايات…
لأن الجيش كان موجوداً…
أما وقد عُدتُ أدراجي الى منزلي في بيروت سالماً وعائلتي ، بعد رحلة الى الجنوب نهار الاحد ..وأيُ أحد حيث عَلِقنا في عنق الزجاجة على مثلث خلدة…فَعُدت بذاكرتي الى ايام مشؤومة..
لأن الجيش ايضا سهل خروج المواطن من المازق..
ولكن وفي كلتا الحالتين اعلاه
كنت واثقا، حتى وانا أحلم، بمتانة دور الجيش الذي يشكل الدعامة الاساسية للسلم الاهلي في البلد حتى ولو كان الصامت الاكبر..
لقد شكل الجيش منذ بدايات تأسيسه وبالرغم من كل الصعوبات التي اعترضت تطوره عبر تاريخ الوطن اللبناني والذي شكل الحضن الاكبر لاستقلال لبنان بوجه المحتلين والطامعين بإلغاء دوره القوي كدولة تضم كل الاطياف وتنبض بنبض الاخوة والصداقة
لكل الذين نتشارك معهم همَّ الوطن وأثقاله، والذين نتشارك معهم ايضا الهمَّ القومي العربي واعني به القضية الام وهي القضية المركزية ..
فلسطين..هي القضية..
ان جيشنا الذي توالى على قيادته قادة آمنوا بدوره الجامع والطبيعي جداُ بين اللبنانين والمبني على التوافق في ما بينهم، ان هذا الدور الجد طبيعي للجيش كان الهدف ..
وفي الخارج لن ننسى طبعا ونأمل ان لا ينسى ساستنا وهم يناقشون موازنتنا موازنة الجيش ويناقشون أيضا موازنة الحقوق للمتقاعدين العسكريين..
هذا الدور الذي بنم عن تضحية ووفاء لكل القيم كوننا قط تصدينا لاطراف خارجية او داخلية … تعمل لصالح إرهاب
خارجي كان ينوي ان يزجنا في آتون الحريق الاقليمي ( مثل جرود الضنية ….نهر البارد….عرسال الاولى والثانية
ناهيك عن كل المهمات التي نفذت في مختلف المناطق اللبنانية….
وهنا تأخذنا الامور بالمقارنة الى مايُحاك لنا في خفايا الموازنة ،ففيها يناقشون نوع فئة الدم الذي سال ويسيل في ساحات الوغى وساحات الدفاع عن الوطن السرمدي لبنان ..
هي موازنة غير متوازنة بالمعنى المعنوي والفعلي..فهل هناك فئة دمٍ ممكن ان تُقاس ب٣% لتسديد مصاريف طبابة اقتطاعاً من رواتبنا أو هل هناك ضريبة أغلى من ضريبة الدم التي دفعناها وندفعها في كل يوم وكل لحظة..
فضريبة الدخل التي نُهدد بها على انها تصاعدية لن تكون صفقة هذا القرن كون دمنا الذي ضحينا به على مدى اكثر من ٤٠ عاما وما زلنا ..هي ايضا ضريبة تصاعدية ولم تَلق النسب المئوية لها مقياس على درجاتها…
إن لحظة إرهاب كالتي حصلت في طرابلس والشهداء الذي سقطوا حينها ويسقطون كل يوم ،هم في الحقيقة مقياس الضريبة ..وال ٣%…والتدبير رقم ٣..وليس كلام المتزلفين..
بَعضً إعلامٍ وساسة يتزلفون ثم يهاجمون وبعدها يهادنون وتارة يهددون ..وطوراً يقتطعون..
اننا يا وطني نقف اليوم على مفترق طرق بين عدة خيارات..
بين موازنة تهدف الى صرف النظر عن الهدر الحاصل في المرفأ وفي الاملاك البحرية والنهرية وفي مختلف ادارات الدولة ووزارتها ولا ننسى موضوع الجمارك والتهرب الضريبي..
ضريبة الدم بأي نسبة تصاعدية هي الاغلى من اي ضريبة مالية ستفرض علينا قصراً…
فلا بد للظلم ان يرتد على اصحابه ..
ساسة لبنان هم المضحون للاسف من اجلنا فهم يجتمعون منذ حوالي عام او اكثر …يتعبون ..يسهرون ..
هم الشهداء ..ولسنا نحن..؟
وهم من تيتمت اطفالهم …
هم الذين عانوا من انهيار النقد اللبناني..اما نحن فقد وصلنا الى ما نحن عليه على طبقٍ من ذهب …ولم نضح، كون تضحيات هؤلاء كانت طاغية
فهم يملكون بيوتا في بلاد الاغتراب..واولادهم للاسف يدرسون في جامعات اوروبا
وعندهم حسابات مصرفية في مصارف شتى..
انها التضحية…!!!!
ونحن غير المضحين فمعاناتنا وسهرنا ودمنا الذي سفكه العدو الاسرائيلي واستباحه الارهابي .
لم يكن مطلوبا ان نستشهد ..او ان نصاب…انه خطأنا ونعاقب عليه بالموازنة..
حسناً اعود الى رشدي.. وارى الامور كيف تسير فشعبنا يرزح تحت ديون تفوق ال١٠٠ مليار دولار اميركي..
ويتكلمون بكل ثقة عن حرية وسيادة واستقلال وزعامة..
ان الجيش هو المستهدف من الذين يبذلون كل دقيقة وساعة
كل ما يستطيعون ليرضى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي
ومهندسو الهندسات المالية…
أستشهد كثير منا بمواجهة العدو الاسرائيلي والارهاب القادم من الشرق ..لكننا لن نقول نعم لمن يريد سرقة ضريبةالدم الممزوجة بالشرف والتضحية والوفاء..سيكون صادما صوتنا …قادرا عزمنا..
لن تنالوا من دمنا ..ومن حق اولادنا ..
ايها المتقاعدون الابطال انتم الممثلون الشرعيون لهذه الشرعية المظلومة، امضوا في الاعتراض ..لا تقبلوا ان يُحسم من حياة اولادكم ٣% او من دمكم ضريبة دخل فيها اقتطاع لاكثر من ٨٠٠،٠٠٠ ل.ل.
ان هذه الضريبة ستغدو مفجر ثورة…
ثورة حق…ثورة جياع
اوتسألون من يستهدف الجيش؟
ان الفساد واربابه هو من يستهدفنا…
فلا لضريبة الدخل ونعم لضريبة الدم… -

لن نسمح بتطويق الصامت الاكبر….
العميد الركن المتقاعد م.بهاء حلال
الوجدان الوطني يسكننا…نحن الشريحة الواسعة في هذا المجتمع…
نحن نُخبةُ هذا المجتمع المستهدفة…
ساسة وطننا يستهدفون هذه المؤسسة لانها حاضرةٌ في الوجدان الوطني …
يتقشفون ..يدردشون.. يتهامسون.. لم نعد نعلم ما الذي يحدث بحجة زيادة الايرادات وتخفيض العجز…المزمن والجاثم على كاهل الموازنة العامة…موازنةٌ عامةٌ شكلت منطلق لاشكاليات كبيرة واعتراضات كثيرة.
حيث انهم من خلالها قاموا بعصر جيوب الفقراء وبالمقابل
نرى الاعفاءات وتكريس الامتيازات لكبار رؤوس الاموال وحيتان المال والمصارف والشركات الكبرى…
والاخطر ايضا انهم استثنوا من الضريبة على الودائع المصرفية وبكل صلافةٍ مستثمري سندات الخزينة بالعملة الصعبة
(يورو بوند) من دون اي مسوغ قانوني او اخلاقي يدفعهم للتمييز بين هذه الفئة وغيرها من الفئات وهذا ما عبر عن فجوة قانونية في المادة 30 والمتعلقة برفع الضريبة على الودائع المصرفية الصغيرة منها والكبيرة..
ونرى انه بالتزامن مع دراسة لجنة المال والموازنة لمشروع الموازنة المحال من الحكومة عادت التحركات الى الشارع من قبل كل فئات الشعب تقريبا..وتحديدا من قبل المتقاعدين العسكريين للمطالبة بالحقوق المهدورة ..
فكان مبنى الواردات في وزارة المالية هو الهدف الاولي الذي يمثل برمزيته الحكومة التي تعلن ان ايراداتها المالية غير كافية لتسديد حقوق مواطنيها ..دون ان تذكر هذه الحكومة الهدر في المرفىء ..والتهر ب الضريبي..
والفساد في القسم الاكبر من الوزارات والمؤسسات ..ومشكلة الاملاك البحر ية …ونسال هنا لما الايرادات غير كافية؟؟؟؟
هل لان الدولة على شفير الافلاس ام لانهم يفتشون على (فلس الارملة ) ويتركون اللصوص والسا رقين يسرحون ويمرحون…ما يدفعنا الى التصميم على خوض المعركة ..معركة حقوقنا ..ومعركة استمرار الاعتصامات .. واذا لم تتحقق المطالب لن يكون هناك ايرادات لاحد على هذه البسيطة.. ولهذا تَحرك المتقاعدون من جديد في جولة غلى مداخل بيروت..
وهذا قرار كل المتقاعدين عسكريين ومدنيين من كل لبنان من اجل ايصال صوتنا الرافض والشديد اللهجة ..ولنأكد اننا قادرون على الحشد وادامته بالتوقيت والمدة التي نراها مناسبة…
ماذا بعد؟
في كل محطة من محطات المطالبة بالحقوق المحقة والمهدورة … يتبين لنا ان الدولة تقر القوانين ولا تنظر الى عدالة التشريع..لانها عندما تقوم باقرار اي قانون يجب ان تحافظ على دستورية هذا القرار من دون النظر الى تكلفته المالية على الخزينة ..فصاحب الحق هو محق بغض النظر عن تكلفة حقوقه..
فاذا عدنا الى الاساس فمشروع سلسلة الرتب والرواتب في الاصل لم ينصفنا نحن العسكريون حيث انهم تصدقوا علينا بزيادةٍ نسبتها 30% او 40%..
اما باقي القطاع العام إستفاد بزيادة تتراوح بين 100% و 150%..مع درجات استثنائية تراوحت بين 3 و6 درجات ، وهنا يظهر جليا منطق الاستهداف الممنهج للعسكريين..ومنطق تطويق المؤسسة العسكرية (عبر تكبيل افرادها وضباطها ومتقاعديها بتخفيض الموارد المالية)
وهذا الاستهداف استمر اليوم من خلال الموازنة حيث تُمطرُ قراراتهم وابلاً من الاقتطاع المقنع وفرض الضرائب الزائفة مع انهم وجميعهم بدون استثناء صرحوا إبان مناقشة مشروع الموازنة في مجلس الوزراء ان الاجراءات غير الشعبية المنوي اتخاذها لن تطال…
*ذوي لدخل المحدود *
لكن فوجئنا ان هذه الاجراءات هي اصلا ممنهجة لتصيب منا مقتلاً. حبث اننا ولو اردنا المقارنة مع باقي الفئات لوجدنا مثلا ان الاجحاف الذي سيطال اساتذة الجامعة اللبنانية
(وطبعا نحن مع مطالبهم ) لم يمس رواتبهم بشكل مباشر بل سيطال كينونة ميزانية الجامعة
وصندوق التعويضات ..لكن نحن ستصيب الموازنة منا مقتلاً…
ومن هنا نقول اننا بداية شرارة ستلهب كل شيء لان حقوقنا خط احمر..
إقتطاع…إجتزاء…ضريبة ..كلها اجراءات سوقوا لها على انها ستُفرض على الطبقة الميسورة،
ولم يكونوا على علم انهم دمروا الطبقة الوسطى وخطفوها الى غير رجعة ، حيث ان المجتمع اللبناني اضحى طبقةٌ برجوازية احتكارية واقطاعية وطبقة فقيرة مُعدمة
يُطلقون عليها تسمية ..
* ذوي الدخل المحدود*…
لكنهم نُخبة هذا المجتمع..
إن الخوض في خِضم ما يُخطط يدل على ان هدفهم تحقيق الوفر ..هذا (إن صفيت النيات)
ولكن ما هو ظاهر ان تكلفة الوفر هذه وعلى طريقتهم سيكون لها تأثير مزلزل عل مستوى الامن والامان والاستقرار فاالاقتصاد في الامن مُكلف ايضا ..وكما قال حضرة العماد قائد الجيش أن الاستثمار في الامن هو اهم انواع الاستثمارات وسوء استعماله يؤدي الى نتائج مخيبة للامال المعقودة.
ونعود هنا تفصيليا الى الشوارع الضيقة المُحَدِدة لزواريب الموازنة حيث كلهم غارقون في تفاصيلها..
فعلى ناصية المادة 22 والتي هي اكثر من تفصيل..فهي مادة تضرب كل حقوقنا ..ضريبةُ دخلٍ على الرواتب التقاعدية وبشكل تصاعدي بينما ان دققنا
فما نتقاضاه هو ليس براتب بل هو دين لنا بذمة الدولة حيث اننا كنا نسدد في كل شهر من رواتبنا ما يعادل 6% منها وتراكمها كان يجب ان يفي بالمطلوب في الصندوق التقاعدي ..المفقود في ادراجٍ غير مُدرجة في حياتنا…
فالانصاف في القانون لا يعطيهم الحق في فرض ضريبة دخل على دين يترتب لنا في ذمة الدولة على مدى 35 الى 40 سنة خدمة فعلية..
وبالمقابل يبررون هذه الضريبة على اننا في لبنان نحاول نتشبه بالدول المتطورة في فرض الضريبة فيرتد السيلُ الى مصدره حيث انه لو كان الموضوع هو مسألة التشابه بيننا وبين المتقاعدين في تللك الدول، كان يجب عل ساستنا ان يؤمنوا لمتقاعديهم الحياة الكريمة والمستقرة كما هو الحال في تلك الدول..
منذ عام 2012 خيمت علينا غلاء المعيشة وتلتها السلسلة ومن ثم باقي تفاصيل الحياة التي عجنتنا في رحاهافأضحينا ضخايا…
ولستفقنا على على مواد في مو ازنة طُرِحت كيفما اتفق..فمثلا مادة تطرح جبايةمبلغ2 %
على كل المواد المستوردة ..فهل هذه المادة لن تصيب المتقاعدين؟
اسوة بباقيالمواطنين ..
ان معركتنا اليوم هي معركة كل الفقراء في الدولة اللبناية ، فمزاريب الهدر والفساد في واد والسلطة في وادٍ اخر..
لا شك اننا نعيش في فوضى غير معهودة ..اين التخطيط الاستراتيجي ؟ اين بُعد النظر؟
اين رجال الدولة؟
اننا نعيش في غابة تنهشنا فيها الذئاب ويسود فيها قانون الغاب حيث لا نجد اي نضوج سياسي ولا رؤية استر اتيجية لكيفية النهوض والسير على قدمٍ واحدة على الاقل…
وبما اننا نعيش تحت الظلم فلن نقبل اي مساس برواتب العسكريين وهو نبداء غير قابل للمقايضة او المفاوضة..فهناك نصوص في القوانين المرعية
الاجراء تؤكد ان رواتبنا الحالية
هي معفاة من ضرائبهم الجائرة..
وهنا نؤكد ان قانون الموازنة لا يملك القوة القانونية لتعديل القانون العام مثل قانون الدفاع مثلا..
ان هذه السلطة لم تكن تدرس موازنة الدولة اللبنانية لا بل كانت تدرس كيفية تطويق الصامت الاكبر..وكيفية ضرب حقوقنا وهنا استشهد بدراسة
دستورية في عام 1999 عالجت هذه المشكلة وكان لها القرار التالي نصه:
*لا يجوز فرض ضريبة او إقتطاع من حق او خفض تقديمات للموظف إلا إذا كان هذا الاجراء او التعديل موازٍ له او نحو الافضل لصالح الموظف..
واستناداً الى هذه المطالعة فان ضريبة الدخل ساقطة بكل المقاييس..وبالنسبة لما اصطلح عليه على انه اقتطاع 3% للطبابة من الرواتب فالسلطة تبرر اجرائها هذا على ان كل موظفي القطاع العام هم يسددون القيمة وهم منتسبين الى تعاونية موظفي الدولة.
نرد هنا اولا بالشكل: نحن كعسكريين غير منتسبين اصلا الى تعاونية موظفي الدولة لذلك لا يمكن للسلكة ان تساوينا بموظفين منتمين اصلا لها..
وبالمضمون: العقد شريعة المتعاقدين فمنذ تطوعنا في الجيش كا عقدنا يفيد ان الطبابة مجانية رغم تسديدنا لبعض الفروقاتمن طوابع وخلافها فلا يمكن تعديل اي عقد بالمنطق القانوني دون موافقة احد الطرفين ..الجيش ام المتطوع..وهذا ما لم يحصل.
كما وبطريقة اخرى ان اقتطاع 3%من الرواتب لصالح الطبابة يخالف مبداء الشيوع في القوانين..لذا فالاجراء ليس قانوني وهو ساقط دستوريا وانطلاقاً من مبداء المساواة مع القطاع العام ..ان كان الهدف المساواة في حسم قيمة3% حريٌ بالسلطة ان تساوينا ايضا بزيادة الرواتب في السلسلة حيث ان يزاد لنا ما قيمته 150% التزاماً بمبداء العدالة والمساواة.
وبالعودة الى بنود الموازنة نجد في التفاصيل تناقض : ففي بعض البنود تأكيد على عدم الحسم او الاقتطاع من رواتب العسكريين والمتقاعدين ومن ثم نجد بند اخر يلخَص بما معناه: انهم خلصوا في النهاية وتحديدا في بند الاقتطاع من معاشات العسكريين الى ان المدخول المتوقع من هذا الاجراء يساوي حوالي 58مليار
وهنا نسألهم :
هل تستحق شريحة كبيرة من حوالي 900الف مواطن لبناني دفعت ضريبة الدم في الدفاع عن الوطن وشرفه وكرامته ان تهدد بأمنها الاجتماعي والاقتصادي من اجل مبلغ 58مليار ليرة لبنانية..؟؟؟؟
هذا سؤال برسم ساسة وطننا؟.
واخيرا وليس آخرا : التحرك مستمر ..ومع وجود تدخلات حميدة ..وتطمينات من وزراء والنواب الضباط ..لكن سنحيلكم الى ما قاله حضرة العماد قائد الجيش…
** لن نسمح بتطويق المؤسسة العسكرية**
ونحن نقول:
في زمن الغدر وقلة الوفاء…
هبوا هبة رجلٍ واحد …
والا ستتكرر مآساة طرابلس
ويصبح الامن والامان معياره غزوة….
-

السنيوريون الجُدد
بشر النائب حكمت ديب على قناة ال otv العسكريين المتقاعدين انه لا مفر من الاقتطاع من رواتبهم، على قاعدة التضحية واجب
من يومين مستشار الوزير قال لن يتم المساس بحقوق العسكريين وقال لنا انتظروا اقرار الموازنة لتتاكدوا
من شهر قال وزير المالية لا اقتطاع من رواتب العسكريين ومعاشات المتقاعدين
من ثلاثة اشهر اعلنت كتلة الوفاء للمقاومة انه لا ضرائب على ذوي الدخل المحدود
من العام ٩٨ قال الرئيس السنيورة سنقتطع من معاشاتكم التقاعدية لان لا مثيل لها لا في الجنة ولا على الارض.
من سنتين قلنا لكم هذه سلطة لا يمكن ان نثق بها
انتم من تصدقون؟
انا شخصيا اصدق الرئيس السنيورة لانه اصدقهم واصدق من كل السنيوريون الجدد
-

الاحتياط واجب
ورد في جريدة الاخبار انه “وقبل أن يهمّ بالخروج من الجلسة، أعلن رئيس اللجنة (لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان) عدم الأخذ بالتصويت، مصراً على التفاهم على آلية لإلغاء المادة في الشق الذي يتعلق بالمتقاعدين والإبقاء على التعديل الذي اقترحته الحكومة في ما يتعلق بزيادة شطر إضافي على الرواتب.”
نفهم من هذا الخبر انه جرى تصويت على عدم فرض ضريبة على المتقاعدين، ويبدو ان النتيجة كانت لصالح الغائها انما قرر رئيس اللجنة عدم الاخذ بنتيجة التصويت .
موضوع بحاجة للايضاح، فهل فعلا تم التصويت؟ وعلى ماذا تم التصويت؟ وماذا كانت نتيجة التصويت ؟ وهل بحق لرئيس اللجنة عدم الاخذ بنتيجة التصويت وخاصة اذا كان لصالح العسكريي المتقاعدين؟
مستغرب ما فعله النائب كنعان، لانه لو كان صحيح، نخشى عندها ان يكون القرار بعدم الاخذ بنتيجة التصويت سببا لابقاء سيف فرض ضريبة الدخل مسلطا على رؤوس العسكريين المتقاعدين، وحتى تاريخ احالته على الهيئة العامة، وهناك الهرج والمرج وذكريات مرة من زمن السلسلة وما تلاها.
تعلمنا في حياتنا العسكرية ان الاحتياط واجب، ويبدو وللاسف انه ايضا في الحياة المدنية هو ليس بواجب فقط انما هو ضريبة قد تدفعها اذا غفلت عيناك عن التمييز بين من هو العدو ومن هو الصديق.
-

مذكرة مطلبية حول حقوق العسكريين
مذكرة مطلبية حول الغاء بعض مواد مشروع موازنة 2019، والخاصة بالعسكريين المتقاعدين.تشكل المؤسسات العسكرية والامنية صمام أمان واستقرار للوطن وضمان وحدته وسيادته واستقلاله. لقد ورد في مشروع موازنة 2019 مواد ضريبية ظالمة جداً بحق هذه المؤسسات وبحق عسكرييها في الخدمة الفعلية والتقاعد بصورة لم يسبق لها مثيل من قبل، خصوصا لجهة حجم الضرائب وعدم دستوريتها وقانونيتها وعدالتها. بلغ عدد هذه ما يزيد على 15 مادة، ومن شأن أقرّارها ترك انعكاسات سلبية للغاية على حياتهم المعيشية وأمنهم الاجتماعي.
أحدث قانون السلسلة رقم 46/2017 خللاً كبيراً بين رواتب العسكريين كافة وبين رواتب سائر موظفي القطاع العام، جاء مشروع موازنة العام 2019 ليزيد من هذا الخلل، وبالتالي سيفوق اجمالي قيمة هذه الاقتطاعات والضرائب مع خفض التقديمات الاجتماعية، قيمة الزيادة التي منحت للعسكريين في قانون السلسلة، والتي جرى تجزئتها للمتقاعدين منهم لثلاث سنوات يستحق جزؤها الثالث في ايلول 2019 ، ناهيك عن المبالغ المقتطعة منها وتدني قيمتها الشرائية الفعلية لارتفاع غلاء المعيشة الناجم عن اقرار قانون السلسلة في العام 2017 وقانون الضرائب اضافة الى الضرائب التي سيتضمنها قانون الموازنة العتيد.
بالاضافة الى ما سبق، يشكل قانون الموازنة صكا تشريعيا لسنة مالية واحدة يجاز للحكومة بموجبه الجباية والانفاق، وبالتالي لا يمكن ان يتضمن مواد مخالفة لقواعد التشريع وآلياته القانونية التي لا تجيز لقانون الموازنة العام تعديل القوانين الخاصة.
لذا، نودعكم هذه المذكرة، آملين من سعادتكم اعادة النظر في المواد الآتي ذكرها ادناه وتصويب الامور قبل فوات الأوان، مع ثقتنا الكاملة باستجابتكم واصراركم على رفع الغبن اللاحق بالعسكريين، انطلاقاً من موقعكم ودوركم الوطني كممثلين للأمة اللبنانية، وحرصكم الاكيد على صون المؤسسات العسكرية والأمنية وحقوق عسكرييها. بناء عليه وتاكيدا على تمسكنا بعدم المساس بحقوق ومعاشات ورواتب العسكريين في الخدمة الفعلية والتقاعد، نتقدم من سعادتكم بالمطالب الآتية:
1- المطلب الأول: الغاء المادتين 22 و48 من مشروع الموازنة المتعلقتين باستحداث ضريبة دخل على رواتب العسكريين المتقاعدين.
● المعاش التقاعدي هو استرداد تدريجي لقسم من المحسومات التقاعدية التي تمّ اقتطاعها شهرياً من رواتب العسكريين خلال خدمتهم الفعلية، بالاضافة الى الفوائد الناجمة عن توظيفها في المصارف. لذا فانّ هذه المحسومات وفوائدها هي ملك حصري للمتقاعد نفسه، واي اقتطاع منها تحت أي عنوان كان سيشكل مخالفة للمادة 15 من الدستور اللبناني التي تلزم الدولة بحماية الملكيات الخاصة.
● العقد شرعة المتعاقدين: لا يجيز قانون الموجبات والعقود (تاريخ 9/3/1932 بمادته 166) اجراء اي تعديل على مندرجات العقود الموقعة ما بين الاطراف دون موافقتها جميعا، وعليه تبقى عقود التطوع الموقعة قبل اقرار القانون سارية المفعول، وخلاف ذلك يجعل من مشروع الموازنة مخالفا لدستورية القوانين.
● عدم جواز رجعية القوانين: تنص شرعة حقوق الانسان على عدم جواز رجعية القوانين ومس اي حق مكتسب من الحقوق او اسقاطه. وعند التعديل يجب ان يكون الحق المعطى يوازي قيمة الحق السابق المكتسب، أو أفضل منه.
● الاخلال بمبداي العدالة والمساواة: ستشكل مفاعيل المادة 22 تفاوتا واضحا في اصول تطبيق واحتساب قيمة ضريبة الدخل ما بين عسكريي الخدمة الفعلية والمتقاعدين. كما سينحصر تطبيقها على من اختاروا تقاضي المعاش التقاعدي ولن تطال من اختاروا تقاضي تعويض الصرف من الخدمة.
● الترابط والتلازم: تصحيح الخطا باسقاط ضريبة الدخل المنوه عنها في المادة 22 من مشروع الموازنة يستوجب الغاء المادة 48 من هذا المشروع والتي تنص على الغاء الفقرة 4 من المادة 47 من المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12/6/1959 (قانون ضريبة الدخل) والتي تنص بشكل واضح وصريح على اعفاء المعاشات التقاعدية من ضريبة الدخل.
2- المطلب الثاني: الغاء المادة 81 من مشروع الموازنة المتعلقة بفرض اقتطاع شهري (3%) على رواتب ومعاشات تقاعد العسكريين لزوم الطبابة والاستشفاء والمساعدات الاجتماعية.
● تتعارض هذه المادة مع قانون الدفاع الوطني المرسوم الاشتراعي 102 تاريخ 16/9/1983 المادة 68 وقانون قوى الامن الداخلي رقم17 تاريخ 6/9/1990 المادة 147 ، وقانون الامن العام المرسوم الاشتراعي رقم 139 تاريخ 12/6/1959 المادة 33، وكذلك القوانين المماثلة الخاصة بسائر الاسلاك الامنية، والتي تمنح حق الطبابة المجانية للعسكريين وعائلاتهم. خصص المشترع العسكريين بالاستشفاء المجاني لانه نابع من طبيعة الحياة العسكرية الاستثنائية التي تفرض تعرّض العسكريين لإصابات وإعاقات وأمراض مزمنة تلازمهم مدى الحياة، سواء تلك الناجمة عن المعارك والمهمّات القتالية، أو الناجمة عن المناورات والتدريبات الشاقّة واستنزاف القدرات الجسدية.
● الالتباس في تطبيق نص هذه المادة إذ يتبين من مضمون النبذة 292-2 انها ستحقق ايرادات تصل الى 58 مليار ليرة لبنانية، فيما اقتصار فرض الضريبة 3% على المتقاعدين لن يوفر هذه القيمة الاجمالية المذكورة، وهذا دليل على انها ستطال العسكريين في الخدمة الفعلية اضافة الى المتقاعدين على حد سواء.
● الاخلال بمبداي العدالة والمساوة لجهة عدم امكانية فرض ضريبة 3% على من سبق ان اختار او سيختار تقاضي تعويض الصرف بدلا من تقاضي معاش تقاعدي. علما ان من يتقاضى تعويض الصرف النهائي يبقى حقه بالاستفادة من الطبابة العسكرية المجانية قائما.
● الاخلال بمبداي العدالة والمساواة لجهة الاسباب الموجبة التي اعتمدتها الحكومة في تبريرها لهذه الضريبة على قاعدة وجوب تحقيق المساواة مع جميع موظفي القطاع العام، علما ان مبدا المساواة لم يتحقق بموجب قانون السلسلة، واي تطبيق لهذه الضريبة يستوجب اعادة النظر بمجمل النسب المتدنية والممنوحة للعسكرين (متوسط 50% للعسكريين مقابل اكثر من 150% لسائر موظفي القطاع العام)، واعادة النظر في عدم استفادة العسكريين من الدرجات الاستثنائية الثلاث التي منحت لموظفي القطاع العام كافة باستثنائهم.
● يستمر متقاعدو القطاع العام المدنيين في دفع ضريبة 3 % بدل اشتراكهم في تعاونية موظفي الدولة في مقابل استمرار حقهم بالاستفادة من جميع التقديمات التي يمنحها صندوق التعاونية كما لو انهم في الخدمة الفعلية، وذلك خلافا للعسكريين المتقاعدين الذين تقطع عنهم التقديمات والمنح الاجتماعية كلها.
● الايحاء بان فرض هذه الضريبة سيخصص لمصلحة الطبابة العسكرية، يخالف مبادئ الشيوع والشمولية وبالتالي فان اقتطاع هذه الضريبة لا يمكن تخصيصه (مبدا الشيوع) لقاء التقديمات الاجتماعية كما هو الحال في وضع تعاونية موظفي الدولة ومنتسبيها.
● اضافة الى كل ما ورد اعلاه فان هذه المادة تخالف ايضا مبادئ شرعة العقود وشرعة حقوق الانسان وعدم الرجعية والاستقرار الوظيفي كما ورد آنفا في متن المطلب الاول.
3- المطلب الثالث: سحب كل المواد من مشروع موازنة 2019 والمتعلقة بالعسكريين المتقاعدين واحالتها الى لجنة على مستوى وزارتي الدفاع والداخلية والبلديات لاعادة دراستها. على ان يشمل عمل اللجنة بالحد الادنى اعادة العسكريين الى كنف المؤسسات العسكرية الام، و الحق باعادة النظر في كل المواد التي سبق وضربت حقوق العسكريين في قانون السلسلة رقم 46/2017. اضافة الى عدم البت مستقبلا بتعديل اي من قانوني الدفاع او نظام التقاعد لجهة الحقوق المكتسبة للعسكريين المتقاعدين إلا بعد الأخذ برأيهم او مشاركتهم.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير
حراك العسكريين المتقاعدين
-

رسالة لتوحيد المتقاعدين…”لانه في وحدتنا قوتنا”
بقلم اللواء الركن المتقاعد شوقي المصري
الاخوة العسكريين المتقاعدين،
صباح الخير… اتابع تعليقاتكم وانا احترم رأي كل فرد منكم. ولكن بعد كل المحاولات التي اجريناها لتوحيد المواقف، والتي باءت بالفشل، لاسباب كثيرة لا مجال لذكرها الان، وبعدما فشلت كل المحاولات التي قام بها ضباط غيري، توصلت في النهاية الى القناعة التالية، واقولها لكم بكل محبة ودون انحياز الا للمصلحة العامة، وليس لاني منتسب للرابطة. الحل الامثل ايها الاعزاء هو في الانتساب الى الرابطة وذلك للاسباب التالية:
١-لان الرابطة هي الممثل الشرعي لنا.
٢-لانه في وحدتنا قوتنا.
٣-لان تفعيل الرابطة يكون بالعمل من الداخل وليس بالانتقاد من الخارج.
٤-لان الرابطة بحاجة الى دم جديد،والى نهج جديد في العمل،والى مقاربة افضل في التواصل مع المتقاعدين.
٥-لان احدا ،وكائنا من كان،لا يستطيع وحده او مع قلة في الهيئة التنفيذية للرابطة،تحقيق التغيير المنشود.
٦-لان الرابطة هي بيت كل المتقاعدين.وليست لفئة منهم دون اخرى.
٧-لان كل الاقتراحات التي ذكرها بعض الضباط يمكن درسها واقرار المناسب منها، من داخل الرابطة وليس من خارجها.(اتصال-اعلام-بدل مادي-حقوق-واجبات الخ..)
٨-لانه وبكل اسف وبكل شفافية، اقول لكم ، بان هناك من يسعى لدور خاص شخصي، وهذا لا يمكن تأمينه من خلال الرابطة. لذلك رأينا محاولات لخلق تجمعات بديلة، صدقوني انها لن تؤدي الى اي نتيجة سوى الشرذمة والتفتيت واضعاف حيثية المتقاعدين.
٩-على الصعيد الشخصي، تعلمون جيدا انني اكثر من يتوق الى التغيير والى تفعيل دور الرابطة، ولكنني وحتى الان لم ارى بديلا منظما وفاعلا، لدور الرابطة.
لكل ما تقدم ادعوكم الى المبادرة بالانتساب الى الرابطة، ولنعمل معا من الداخل، بهدف تحقيق ما يحفظ حقوقنا وكراماتنا. وفقكم الله في مساعيكم والى لقاء ارجو ان تتحقق فيه وحدتنا، فنكمل الطريق معا متضامنين ومتكاتفين، من اجل الدفاع عن حقوقنا المشروعة. -

المواجهة والتحدي…والسنوات القادمة عِجاف…!
بقلم المؤهل اول متقاعد جعفر حمزة
اغلب العسكر المتقاعد خدم بين عشرين وثلاثين عاما اي انه عاش اغلب الاحداث وكان المطفأة الذي يقتحم دائرة النار وباللحم الحي…من حرب المخيمات ومغدوشة وشرق صيدا ومواجهة العدو الصهيوني والحرب الشحار وسوق الغرب والالغاء والضنية وطرابلس والجرود والى القضاءعلى الارهاب …مسلسل طويل كان العسكري ومن مختلف الاجهزة هو الضحية والرابح رجل السياسة والذي يأكل الاخضر واليابس وشواهد كثيرة..
العقيدة العسكرية اللبنانية تتعرض لاقسى انواع التشكيك وتفريغ مضمونها… ومن الذين تسلقوا عليها وتلطوا وراءها وبدل الوفاء نراهم يتأمرون ويروجون ان سبب العجز راتب العسكري في الخدمة الفعلية والمتقاعد…
مازلنا بعضنا يقود الدبابة ويرمي على المدفع ..ويجيد القتال وفي احلك الظروف…ونعلم من يتأمر علينا وبالاسماء ونستطيع ان نحدداين مصالحهم ومصارفهم وتجارتهم…وكل مايتعلق بهم…ونحن جاهزون للتحدي..فاذا كُنا مشروع شهادة..تعالوا لنحمل اكفاننا…ونستعد للتحدي ..وقطع الارزاق من قطع الاعناق..وكل يد ستطال على رواتبنا سنقطعها..وكل من سيسرق زهرة شبابنا وتعب الايام..سنحرق كل ما تصل ايدينا اليه….
العسكري ان كان متقاعد او بالخدمة الفعلية ليس مكسر عصا..وانما سيبقى عصا لمن عصى..واحذر حيتان المال ورموز الرأسمالية المتوحشين..من المس بحق المتقاعد المشروعة..وان سبب افلاس الخزينة الطبقة السياسية التى تنفق من غير حساب او رقيب…ابحثوا عن مزاريب الهدر والمخصصات والسفرات وحضور المؤتمرات والصفقات المشبوهة والتنفيعات والجمعيات الوهمية…!
احذركم ونحن للتحدي جاهزون… -

ماذا لو تأخر الجيش عن مهماته بضعة دقائق؟

بقلم العميد المتقاعد شارل ابي نادر
بالامس انتقد بعضهم الجيش على خلفية اجراءآت سير نفذها في سط بيروت تحضيرا لاحتفاله السنوي بعيد الاستقلال ، حيث تأخروا بعض الوقت عن اشغالهم ، وقد كان لهذه الاجراءآت حقيقة بعض التأثير السلبي على حركة وطبيعة انتقال المواطنين .
قسم من هؤلاء كان بانتقاده عاديا بحيث لم يتخطى بملامته الانتقاد الا على عدم الاعلان مسبقا عن التمارين ، قسم آخر انتقد مناورة الجيش ” الخطأ ” كما ادعى ، في طريقة قطع الطرقات وعزل بقعة التمرينات ، وقسم آخر رفع السقف قليلا مصوبا على عدم الضرورة من المثابرة على تنفيذ العرض العسكري كل عام ، وعلى الاقل تنفيذه خارج العاصمة في احدى ثكنات الجيش المناسبة للاحتفال برتوكوليا او لوجستيا ، وهناك قسم آخر رفع السقف اكثر ، منتقدا الاحتفال بعيد الاستقلال في ظل الوضع الاقتصادي المهترىء ، وفي ظل وضع سياسي غير متوازن ، حيث لا اتفاق داخلي على تشكيل حكومة لتسيير امور الناس ومواجهة الضغوطات المختلفة .
هذه الانتقادات بمختلف مستوياتها ، تبقى ضمن السقف المقبول ، وهي ربما تعبر عن غضب او انفعال آني ، اصاب المواطنين الذين هم في الحقيقة منزعجون من امر آخر ، يتعلق بالوضع الضبابي بشكل عام ، الاقتصادي والسياسي ، فلجأوا الى انتقاد حالة طارئة ، لا تلبث ان تنتهي ، ويعودون باغلبهم الى نظرتهم الاساسية المتوازنة تجاه المؤسسة العسكرية ، ولكن …
ان يصل مستوى الانتقاد لدى البعض ، ممن هم مسؤولون في الاقتصاد او السياسة او الاعلام ، لاعتبار ان من اهم اسباب المشكلة الاقتصادية والهريان المالي الذي يصيب الدولة بشكل عام ، هي سلسة الرتب والرواتب وتعويضات المتقاعدين و بالاخص العسكريين منهم ، و حيث وصل الامر بهؤلاء الى طرح اقتراح سحب السلسلة وما حصل عليه الموظفون من تعويضات عبرها ، واعادة النظر بالقوانين التي رعتها واصبحت نافذة .
هؤلاء الذين يتهمون اليوم متقاعدي الجيش والاجهزة الامنية بالتسبب بالمشكلة الاقتصادية ، هل يعلمون ماذا يعاني العسكريون خلال تنفيذ مهماتهم اثناء خدمتهم العسكرية من صعوبات قاسية ، تطال حياتهم ووضعهم الصحي والنفسي احيانا ، مع الضغوط الاجتماعية والعائلية التي تنشأ لدى كل منهم بسبب صعوبة متطلبات الحجز الطويل والمهمات بعيدا عن العائلة ؟
هؤلاء الذين يتنعمون اليوم بما يملكونه من شركات ومصالح ومؤسسات مالية ، تسمح لهم بتوجيه الانتقاد للحكومة من موقع قوي ، هل يعلمون ما كان وضعهم ووضع مؤسساتهم لو التزم الجيش بثكناته بضعة ايام او ساعات حتى ، ممتنعا عن الانتشار الخطر في الشوارع والاحياء اثناء الحوادث الامنية والمعارك الكثيرة التي اندلعت بسبب العلاقات المشبوهة لامثال هؤلاء المرتهنين السارقين الاستغلاليين ؟
هؤلاء الذين يضعون مسؤولية الانهيار المالي على حصول المتقاعد على بضعة ملايين من الليرات الفاقدة قيمتها ، بسبب جشعهم وطمعهم مستفيدين من ارباح طائلة ، حصلوا عليها من جراء تلاعبهم بالليرة في مؤسساتهم المحمية والمصانة بواسطة العسكريين المنتشرين ليلا ونهارا لحماية فخاماتهم وحضراتهم في اماكن اعمالهم وتجاراتهم .
يعودون اليوم ، ابناء الحقد والجشع ، ليضعون اللوم على سلسلة رواتب افنى الكثير من العسكريين اعمارهم بانتظارها ولم تأتي ، و حين اتت لم تستطع ان تسد بعضا من حاجتهم الاساسية بسبب الوضع المالي المتدهور ، الذي خلقه هؤلاء الحقودين الجاحدين لتغطية منافعهم وارباحهم الخيالية .
هل يعلم هؤلاء ال ….. ماذا سيكون عليه وضعهم ومكانتهم المالية والتجارية لو تأخر بعض العسكريين عن تنفيذ حاجز امني يحمي مؤسساتهم بضعة دقائق ، ستكون كافية لسيل من الفقراء والمعوزين ينتظرون بفارغ الصبر لنهش اجساد هؤلاء التجار الحقودين ناكري الجميل وتدمير مؤسساتهم وحرقها عن بكرة ابيها ؟
فليخرس هؤلاء السماسرة عن وضع اللوم على حقوق وتعويضات ابناء المؤسسات الامنية والعسكرية في التدهور المالي ، ولينصرفوا ، اذا استطاعوا ، الى معالجة الاسباب الحقيقة للهدر والتدهور الاقتصادي و المالي ، وليعيدوا ما سرقوه وما حصلوا عليه من اموال طائلة ومن ثروات خيالية خداعا وتهريبا واحتكارا ، وليعلموا ان قسما بسيطا من اموالهم المكدسة في المصارف في الداخل او في الخارج ، كفيل باعادة التوازن الى الليرة والى الوضع المالي والاقتصادي .