التصنيف: قوانين

  • مطالعة المنبر القانوني للدفاع حول مشروع قانون موازنة 2022

    مطالعة المنبر القانوني للدفاع حول مشروع قانون موازنة 2022

    مطالعة المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين

    حول

    مشروع قانون موازنة 2022 المجال الى المجلس النيابي

    الملخص التنفيذي

    مقدمة

    في وقت تآكلت فيه رواتب الموظفين وأصبح الحد الأدنى للأجور يوازي أقل من 40 دولاراً أميركيا، أتى مشروع الموازنة ليزيد من معاناة عموم الشعب اللبناني، وليمعن في قهر المكلفين وموظفي القطاع العام في الخدمة الفعلية والتقاعد وعموم المواطنين في سلسلة لا تنتهي من الضرائب والرسوم العشوائية والعديد من المواد المجحفة والمبهمة، غير القانونية والدستورية.

    • حددت فذلكة الموازنة ان اجمالي الإيرادات المتوقعة لموازنة 2022 هي حوالي 49 ألف مليار في حين الإيرادات المتوقعة للعام 2020 كانت حوالي 10 الاف مليار حيث لم يجب منها سوى 6 الاف مليار فقط، فمن اين تتوقع الدولة جباية ال 49 الف مليار في حين ان 95% من الشعب اللبناني اصبح تحت خط الفقر ومداخيله لن تسمح له بتسديد هذه الأعباء الضريبية والرسوم المستجدة.
    • يشترط الاصلاح المالي والإداري وضع خطة للتعافي والإنقاذ على ان يليها تعديل لقانون الضرائب وإقرار موازنة تكون الترجمة الفعلية القانونية لخطة التعافي. الامر الذي لم يحصل مما ينبئ ان فرض المزيد من الرسوم والضرائب لن يؤدي الهدف منه وسيزيد من تباطؤ النمو وزيادة التضخم والمزيد من الانهيار في قيمة سعر صرف العملة الوطنية وبالتالي سيزيد من فداحة العبء الاقتصادي على كل المواطنين بشكل عام وعلى العسكريين بشكل خاص.
    • ‌يعتبر المنبر القانوني إن مكافحة الهدر والفساد واسترداد الأموال المنهوبة والمهرّبة وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة لا سيّما من خلال انجاز التدقيق الجنائي وقطع الحساب عن السنوات المنصرمة، إلى جانب وضع خطة تنموية اقتصادية اجتماعية شاملة، تشكّل المدخل الصحيح والعريض لإصلاح مالية الدولة، وعند تحقيق هذا الإصلاح يمكن البحث في سبل فرض المزيد من الرسوم والضرائب وقبل أي بحث في تحديث نظام التقاعد والصرف من الخدمة وإعادة هيكلة القطاع العام.
    • تفترض ابسط المعادلات الاقتصادية والعدالة الضريبية في حال اعتمدت الدولة سعر صرف للدولار لجباية وارداتها يوازي 15 ألف ليرة للدولار أميركي، أي بزيادة عشرة اضعاف عن سعر 1508 بنسبة 1000%، الامر الذي يجب ان يترافق مع رفع الرواتب والأجور باعتماد مؤشر غلاء يعكس سعر الصرف المعتمد للجباية. في حين أتت المساعدة الاجتماعية المؤقتة بنسبة زيادة 50% من قيمة راتب عسكريي الخدمة الفعلية تقريبا، و50% من المعاش التقاعدي للعسكريين المتقاعدين.
    • لم يقارب المنبر القانوني المواد المتعلقة بالأسلاك الأمنية وحقوق عسكرييها، الا انه يؤكد على وجوب طرح هذه المواد من باب الإصلاح الشامل للقطاعات الأمنية وإعادة هيكلتها، ووفقا لاستراتيجية دفاعية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار الواقع العملياتي الذي يحدد الحاجات والتنظيم للقتال وتصون معنويات عسكرييها.
    • يتحفظ المنبر القانوني على خطورة منح أي إدارة صلاحيات استثنائية او الحق في وضع آليات تطبيق القوانين التي ترتبط بحقوق المواطنين والموظفين، الأمر الذي قد ينتج عنه سوء تفسير واستنسابية في التطبيق، وبالتالي يجب حصر ممارسة هذا الحق بمجلس الوزراء مجتمعاً.
    • أخيرا ً يعتبر المنبر القانوني ان أي زيادة في الضرائب والرسوم يجب ان تترافق مع تصحيح عادل للأجور بما يتناسب مع مؤشر غلاء المعيشة ويأخذ بعين الاعتبار التضخم الناتج عن انهيار سعر صرف العملة الوطنية.
    • التوصيات العامة بشان مواد الموازنة

    خلُصت المطالعة التي اعدّها المنبر القانوني حول مشروع قانون موازنة العام 2022 إلى تحديد الأسباب الموجبة تعديل المواد (36، 138)  ولإلغاء المادة (135) وإضافة بعض النصوص على المادة 11 ووفقا لما يلي: (الملحق المرفق ربطا)

    • تعديل المادة 36 (المستثنون من ضريبة الدخل)

    وجوب إلغاء ضريبة الدخل المفروضة على معاشات المتقاعدين استناداً للقرار الصادر عن المجلس الدستوري رقم 13 /2019، الذي اعتبر ان هذه الضريبة غير متوالفة مع الدستور وطالب بتصحيحها على نحو يتوافق مع الدستور خلال إعداد ومناقشة وإقرار موازنة 2020 الأمر الذي لم يحصل لغاية تاريخه.

    • ‌ب-   تعديل المادة 135 (منح مساعدة اجتماعية لموظفي القطاع العام…)

    تعديل نص المادة وتعديل قيمة المساعدة الاجتماعية لتصبحبما يساوي الراتب الشهري لأفراد الأسلاك العسكرية في الخدمة الفعلية وموظفي الادارات العامة، والمعاش التقاعدي لجميع الموظفين المتقاعدين من دون استثناء تحقيقا لمبدا المساواة بين مختلف فئات موظفي القطاع العام. (ملحق جدول مقارنة مرفق ربطا)

    • الغاء المادة 130: (عدم جواز الجمع ما بين المعاش التقاعدي ومخصصات أخرى)

    مادة تمت صياغتها حصرا لضرب حقوق العسكريين المتقاعدين الذين سيشغلون مناصب عامة بعد تقاعدهم وستؤسس لتعارض قانوني والتباس في التطبيق خاصة في ان نص المادة يستهل بانه خلافا لاي قانون عام او خاص … مما سيؤدي الى التعارض مع القانون رقم 25/ 74 “اعطاء مخصصات وتعويضات شهرية لرؤساء الجمهورية السابقين ولرؤساء الحكومة والنواب السابقين”

    • تعديل المادة 11 (اعتمادات الرعاية الطبية)

    اضافة النصوص وفقا لما ورد في المطالعة المرفقة ربطا، وبشكل يضمن توفير الاعتمادات اللازمة للتقديمات الحمائية والرعائية وخاصة الاستشفاء والادوية لمتقاعدي الاسلاك الأمنية، ورفع هذه الاعتمادات بما يتناسب مع التكلفة الحقيقية ومع مستوى التضخم المتوقع للعام 2022، وتسهيل عملية نقل هذه الاعتمادات من باب احتياط الموازنة عند الحاجة.

    • التوصيات العامة بشأن حقوق العسكريين المتقاعدين
    • إقرار زيادة فورية على الرواتب والأجور تتناسب مع نسبة غلاء المعيشة.
    • توفير الاعتمادات اللازمة والفورية لتغطية الرعاية الطبية لكافة متقاعدي القوى المسلحة ومن كافة الاسلاك الأمنية وعدم السماح بإذلالهم على أبواب المستشفيات ومن دون الانتظار لحين اقرار الموازنة.
    • تسيير مرسوم لتامين الاعتمادات اللازمة لدفع المساعدات المدرسية لمستحقيها من العسكريين المتقاعدين.
    • وجوب تحرير تعويضات المتقاعدين بغض النظر عن نوع العملات لهذه التعويضات، وعدم جواز الحجز على المعاشات التقاعدية او وضع أي شكل من اشكال السقوف للسحوبات على المعاشات التقاعدية.

    بيروت في 3/03/2022

    المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين

  • روابط القطاع العام ومتقاعديه عسكريين ومدنيين صفاً واحداً لإسقاط فرسان موازنة ٢٠٢١

    روابط القطاع العام ومتقاعديه عسكريين ومدنيين صفاً واحداً لإسقاط فرسان موازنة ٢٠٢١

    بتاريخ 27 آذار2021عقدت كل من رابطة موظفي الإدارة العامة، المجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة، رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، رابطة قدامى أساتذة الجامعة اللبنانية، رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، رابطة متقاعدي أساتذة التعليم الثانوي، رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني، رابطة معلمي التعليم الأساسي، رابطة الأساتذة المتقاعدين في التعليم الأساسي والمنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين اجتماعاً لتوحيد جهودهم إزاء الغبن اللاحق بهم جميعا من جراء العديد من مواد مشروع قانون الموازنة للعام 2021. وقد تقرر في نهاية الاجتماع وبالإجماع المصادقة على لائحة المطالب الموحدة المرفقة ربطاً والتي تحدد المواد المطلوب الغاؤها وكذلك المواد المطلوب تعديل نصوصها، ووفقا للمبادئ التالية:  

    أولاً، وجوب السعي إلى تعزيز قدرة المواطن والموظفين والمتقاعدين كافة على تخطي الضائقة الاقتصادية والاجتماعية سيّما لجهة وجوب رفع قيمة الاعتمادات المخصصة للرعاية الطبية والاجتماعية ولتعاونية موظفي الدولة، إضافة إلى رفع موازنة الجامعة اللبنانية لتمكينها من توفير عدالة الفرص للسواد الاعظم من الشباب اللبناني للتحصيل العلمي وللتفوق، كونهم يشكلون الثروة المستقبلية للوطن.

    ثانياً، وجوب حفظ حقوق الموظف عند أي تعديل على التقديمات والعطاءات بحيث يكون التشريع ضمانة لحقه ولأسرته بالأمان وبالاستقرار، بدليل ان الفقه استقر على قاعدة عدم جواز رجعية القوانين معززة بقاعدة متممة تفرض وجوبا احترام الحق بالاستفادة من القانون الأرحم. وفي مطلق الاحوال فقد كان ثمة اجماع على عدم جواز مناقشة أي تعديل على حقوق اية فئة دون اشراك ممثلين عنها، وهو الامر الذي تجاهله معدو الموازنة بداية، والذي انسحب بكل اسف على المنبر وعلى القطاعات والروابط المجتمعة كافة.

    ثالثاً، الرفض المطلق لاي مساس بالمعاش التقاعدي او بقوانين الحماية والرعاية الاجتماعية او التعرض لحق الورثة في معاش مورثهم، ووجوب انجاز الإصلاح المالي والإداري ووقف الهدر والفساد وإنجاز التدقيق المالي الجنائي الشامل والقطاعي واستعادة الاموال المنهوبة والمهدورة وتلك المهربة استنسابيا وجنائيا الى الخارج.

    رابعاً، اعتبار ان الموازنة السنوية وما ورد فيها من فرسان الموازنة، ليست الآلية الصحيحة لتعديل القوانين التي يخضع تعديلها وجوبا الى آليات دستورية واجرائية محددة تخرج عن اهداف ومبادئ قانون الموازنة الفاقد للمشروعية وللشرعية لهذه الناحية الجوهرية المرتبطة بفصل السلطات مدماكا لنظامنا البرلماني الديمقراطي. هذا مع الإجماع على أن الإبهام والغموض المتكرر في مشروع الموازنة يتعارض كليا مع القواعد الفقهية الحقوقية ومع الشروط الموضوعية المتوجب اعتمادها ان في صياغة النصوص القانونية ام في تعليل الاسباب الموجبة لاي تشريع مقترح، بما في ذلك عدم جواز نزع صلاحية اصدار المراسيم والنصوص التطبيقية لاي قانون مرتبط بالحقوق من الحكومة مجتمعة لمصلحة او لاستنسابية الإدارة مما يسبب التعسف بمعرض التطبيق الاعتباطي للقوانين.

    خامساً، تتحمل السلطة مسؤولية الانهيار الكارثي للعملة الوطنية وعليها المبادرة الى وقف هذا الانهيار والمبادرة الى تصحيح الرواتب والمعاشات وفقا لمؤشر غلاء المعيشة.

    سادساً، وجوب رفع الغبن اللاحق بالمتقاعدين من جراء استنسابية وتعسف وزارة المالية في تطبيق الفقرتين 2 و3 من المادة 18 من قانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 46 / 2017 وعدم منحهم الفروقات المترتبة عن تجزئة الزيادة المستحقة لهم، أضف الى ذلك حرمان الأساتذة المتقاعدين من حقهم بالتماثل مع نظرائهم؛ ووجوب رفع الغبن اللاحق بموظفي الفئات الدنيا من جراء الإجحاف في جداول رواتبهم؛ أضافة الى وجوب رفع الغبن اللاحق بالأجراء نتيجة الخطأ الفادح في كيفية احتساب الزيادة على أجورهم المترتبة بموجب القانون نفسه.

    وعليه فقد خلص المجتمعون وبالإجماع، الى توحيد المواقف في معرض المراجعات الحثيثة مع كل السلطات المعنية بإعداد ومناقشة وإقرار مشروع قانون موازنة العام 2021، والحرص على تسليم هذه السلطات نسخا عن “لائحة المطالب الموحدة ” المتضمنة الأسباب الموجبة لإلغاء كل فرسان الموازنة المتمثلة بالمواد 93، 98، 99، 102، 105، 106، 107، 108 ولتعديل المادة 32 والمتعلقة بوجوب استثناء معاشات المتقاعدين من ضريبة الدخل تطبيقاً لأحكام قرار المجلس الدستوري الصادر تحت رقم 13/2019 تاريخ 17/9/2019. 

    ويحتفظ المجتمعون بحقهم في مراجعة الهيئات القضائية المختصة كافة طعناً بكل تشريع غير دستوري ويتضمن انتهاكا لأبسط الحقوق الإنسانية والطبيعية والدستورية، لهم ولأسرهم المهددة بالإذلال وبالإفقار وبالاضطهاد.

    وأخيرا تؤكد الروابط اجماعها واصرارها على الغاء المواد 93، 98، 99، 102، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧، 108، وتعديل نص المادة 32 المتعلقة باستثناء معاشات كل المتقاعدين من ضريبة الدخل، وتكرر دعواتها السابقة الى جميع أصحاب الحقوق وعائلاتهم، من اجل التضامن في ما بينهم تأهبا لإسقاط اي تشريع لا يحظى بموافقتهم، وذلك بجميع الوسائل المتاحة. كما يعلنون صراحة وبصوت عال بأن هذه المطالب هي في آن واحد تحقق تعزيز قدرة المواطنين والموظفين وتعزيز أدوار الدولة من خلال قطاعها العام على مختلف أسلاكه وحصول كل ذي حق على حقه.

    بيروت في 28 اذار 2021

    رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية: الدكتور عامر حلواني

    رابطة قدامى أساتذة الجامعة اللبنانية: الدكتور عصام الجوهري

    رابطة موظفي الإدارة العامة: السيدة نوال نصر                                          

    المجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة: الأستاذ محمد الخطيب

    رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي: الاستاذ نزيه الجباوي

    رابطة متقاعدي أساتذة التعليم الثانوي: الاستاذ عصام عزام

    رابطة معلمي التعليم الأساسي: الاستاذ حسين جواد

    رابطة الأساتذة المتقاعدين في التعليم الأساسي: الاستاذ غطاس مدور

    رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني: الاستاذ جورج نصر

                                                

     المنبر القانوني

      للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين

  • الملخص التنفيذي لمطالعة المنبر القانوني

    الملخص التنفيذي لمطالعة المنبر القانوني

    الملخص التنفيذي لمطالعة “المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين” حول مشروع قانون الموازنة للعام 2021
    في وقتٍ تآكلت فيه القيمة الشرائية لرواتب الموظفين والعسكريين والمتقاعدين، الذين كانوا ينتظرون من الدولة تصحيح رواتبهم، أتى مشروع الموازنة المخالف للدستور والقوانين والمواثيق الدولية ليضرب أبسط حقوقهم التي كفلها القانون، ويُعرّض أمنهم الاجتماعي لأخطار جسيمة، ما يصُحّ توصيفه بالجريمة ضدّ الإنسانية، الأمر الذي يجيز الملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
    خلُصت الدراسة التي اعدّها المنبر القانوني حول مشروع قانون موازنة العام 2021 إلى تبيان هشاشة الإصلاح المالي والإداري المزمع تحقيقه من خلال الموازنة، وتحديد مخالفات بعض مواد أحكام الدستور والقوانين، وشرح الأسباب الموجبة لإلغاء المواد32، ٩٣، ١٠٢، ١٠٥ ،١٠٦، ١٠٧ و١٠٨، بالإضافة إلى وضع التوصيات المناسبة بشأنها وفقاً للملحق المرفق ربطا ” المطالعة القانونية”.
    أولاُ: في مقاربات الإصلاح المالي والإداري:
    ‌أ-إن مكافحة الهدر والفساد واسترداد الأموال المنهوبة والمهرّبة وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة لا سيّما من خلال انجاز التدقيق الجنائي وقطع الحساب عن السنوات المنصرمة، إلى جانب وضع خطة تنموية اقتصادية اجتماعية شاملة، تشكّل المدخل الصحيح والعريض لإصلاح مالية الدولة، وعند تحقيق هذا الإصلاح يمكن البحث في سبل تحديث نظام التقاعد والصرف من الخدمة وهيكلة القطاع العام.
    ‌ب-إنّ استهلال بعض مواد الموازنة بعبارة “خلافاً لأيّ نص آخر…” يضرب عرض الحائط نتاج نضالات تاريخية لتثبيت الحقوق ضمن قوانين أضحت ذات طابع الاستمرارية. كما أنّ تعديل هذه القوانين يجب أن يتم حصراً من خلال مشاريع أو اقتراحات قوانين مستقلة تدرس بعمق وتأنٍ، وليس من خلال قانون الموازنة ذي الطابع السنوي.
    ‌ج-خطورة منح أي إدارة الحق في وضع آليات تطبيق القوانين التي ترتبط بالحقوق، الأمر الذي قد ينتج عنه سوء تفسير واستنسابية في التطبيق، وبالتالي يجب حصر ممارسة هذا الحق بمجلس الوزراء مجتمعاً وعدم تركها لاستنسابية الوزير المعني.
    ثانياً: في مخالفة أحكام الدستور والفقه التشريعي
    ‌أ-جاءت المواد ٩٣، ١٠٢، ١٠٥ ،١٠٦، ١٠٧ و١٠٨ مخالفة لأحكام الدستور ولمبادئ العدالة والمساواة، والثبات في التشريع، وتلاؤم التشريعات وتكاملها، وشكّلت خرقاً لمبدأ “عدم رجعية القوانين”، وإمعاناً في التعسف من دون وجه حق، ولم تراع قاعدة الحفاظ على الحقوق التي كفلها القانون، والتي لا يجب أن يسري عليها أي تعديل، ما لم يكن لمصلحة أصحاب هذه الحقوق عملاً بقاعدة تطبيق قاعدة القانون الأرحم. كذلك إنّ ادراج هذه المواد التي تعتبر من فرسان الموازنة Les cavaliers budgetaires؛ هو مخالف لأحكام المادة 83 من الدستور والمادة 5 من قانون أصول المحاسبة العمومية.
    ب-يشوب نصوص المواد المذكورة أعلاه الكثير من الإبهام والغموض لجهة افتقار صياغتها إلى الدقة والوضوح وتحديد المعنيين بالتطبيق وتواريخ نفاذ التطبيق…، ما يفتح الباب واسعاً امام استنسابية الإدارة وتعسفها في منح الحق أو في حجبه. في موازاة ذلك، يجب أن تكون نصوص الأسباب الموجبة للتعديل متلازمة ومتوافقة مع مضمون النصوص المقترحة، لأنّها ستشكّل مستقبلاً إحدى قواعد الارتكاز لتفسير القوانين ولمعرفة نيّة المشترع عند إقرارها.
    ثالثاً: في التعدي على الحقوق المكرسة بقوانين.
    أكد المنبر القانوني في مطالعته رفضه جميع المواد32، ٩٣، ١٠٢، ١٠٥ ،١٠٦، ١٠٧ و١٠٨ وفنّد الأسباب الموجبة للاعتراض عليها ضمن الملحق المرفق ربطاً بالمطالعة، وخاصةً المواد التالية:
    أ-المادة 107: إنّ تطبيق هذه المادة سيؤدي إلى حرمان الزوجة والبنات الوارثات حقهن المقدّس في معاش مورثهن “المتقاعد المتوفي” خلافاً للقوانين القائمة ووفقاً لما هو معتمد في غالبية الدول العربية، وهذا ما يمكن توصيفه بالجريمة ضدّ الإنسانية، كون الموظف يفني حياته بغية تمكين عائلته من العيش بكرامة، إذ
    يشكّل معاشه التقاعدي الإرث الوحيد المتبقي لعائلته، وعلى التشريع التعاطي مع مفهوم “العائلة” على أنّه جزء لا يتجزأ من النطاق القانوني لتحديد الحقوق، وبالتالي لا يمكن فصل مصير الموظف عن مصير عائلته التي تعيش تحت كنفه حيّاً كان أم ميتاً، علماً أن تركة الموظف المتوفي هي مجموع المحسومات التقاعدية وعوائدها طوال خدمته، وبالتالي هي لا تشكّل أيّ عبء إضافي على خزينة الدولة.
    ب-المادة 108: إنّ تطبيق هذه المادة سيؤدي إلى اقتطاع نحو نصف معاشات العسكريين المتقاعدين، ما يصحّ توصيفه بقطع الأرزاق وبالمجزرة الحقيقية، بالإضافة إلى انّها تضرب الحقوق المكرّسة في قانون الدفاع الوطني وقانون سلسلة الرتب والرواتب الأخير، ومن شأنها تدمير أمنهم الاجتماعي ونسف قاعدة الهيكلية التنظيمية والتراتبية والحقوقية ضمن متقاعدي الأسلاك العسكرية من جهة، وبينهم وبين متقاعدي القطاع العام من جهة أخرى. كما سيؤدي ذلك إلى عدم قدرة المؤسسات الأمنية على استقطاب النخب من الشباب اللبناني في مقابل افراغها من عنصر الشباب الكفوء، لا سيّما من الضباط أصحاب الطاقات الفكرية والعلمية، الذين على عاتقهم تقع مسؤولية إدارتها وقيادتها.
    ج- تعدبل المادة 32 وإلغاء ضريبة الدخل المفروضة على معاشات المتقاعدين استناداً للقرار الصادر عن المجلس الدستوري المجلس الدستوري ارقم 13 /2019، الذي اعتبر هذه الضريبة غير متوالفة مع الدستور، وأشار وفقاً لقراره إلى أنه “… يتوجب العمل سريعاً جداً على إصلاح الخلل الوارد في المادة 23 والبند (4) من المادة 47 والمادة 48 على نحو يتوافق مع الدستور خلال إعداد ومناقشة وإقرار موازنة 2020.” الأمر الذي لم يحصل لغاية تاريخه، ‌واستنادا لكتاب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية رقم 530 / ص تاريخ 15/10/2019 والمنشور في الجريدة الرسمية رقم 47 تاريخ 17 /10/2019.والذي استثني بموجبه ورثة المتقاعدين من ضريبة الدخل.
    رابعاً: في التوصيات
    ‌أ-‌ إلغاء المواد ١٠٢، ١٠٥ ،١٠٦، ١٠٧ والأخذ بالاقتراحات المدرجة في الملحق المرفق ربطاً “الأسباب الموجبة للاعتراض “.
    ب-استبدال نصوص المواد 93 و108 بالنصوص المقترحة وفقا للمطالعة المرفقة ربطاً.
    ج-تعديل المادة 32 وفقا للنص المقترح في بند التوصيات من المطالعة المرفقة ربطا، واستثناء ورثة المتقاعدين استنادا لكتاب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية رقم 530 / ص تاريخ 15/10/2019 والمنشور في الجريدة الرسمية رقم 47 تاريخ 17 /10/2019، وثانيا استثناء معاشات المتقاعدين تطبيقاً لأحكام قرار المجلس الدستوري بإلغاء ضريبة الدخل المفروضة على معاشات المتقاعدين الصادر تحت رقم 13 /2019 تاريخ 17/9/2019.
    د- تعديل الاعتمادات المخصّصة للتقديمات الحمائية والرعائية ورفعها بما يتناسب مع التكلفة الحقيقية ومع مستوى التضخم المتوقع للعام 2021، خصوصاً بندي الرعاية الطبية والتقديمات المدرسية لمتقاعدي القوى المسلحة بما يعادل ما هو محدّد في تعرفة تعاونية موظفي الدولة.
    ه-إنجاز مشاريع قطع الحساب والتدقيق الجنائي، ومشاريع مسح القطاع العام والتوصيف الوظيفي قبل المباشرة بأي نقاش حول إصلاح نظام التقاعد والصرف من الخدمة أو إعادة هيكلة القطاع العام.
    و-عدم المباشرة بإعداد أي مشروع لتطوير نظام التقاعد والصرف من الخدمة من دون مشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات والنقابات المعنية والمتقاعدين أو من دون الأخذ بآرائهم وملاحظاتهم.
    ز-إقرار زيادة فورية على الرواتب والأجور تتناسب مع نسبة غلاء المعيشة.
    المنبر القانوني
    للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين
  • بيان المنبر القانوني حول مشروع قانون موازنة ٢٠٢١

    بيان المنبر القانوني حول مشروع قانون موازنة ٢٠٢١

    بيان صادر عن المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين حول مشروع قانون موازنة ٢٠٢١

    يستغرب المنبر القانوني أشدّ الاستغراب، توقيتاً ومضموناً، ما جاء في مشروع الموازنة من استهداف جائر لحقوق موظفي القطاع العام وخصوصاً العسكريين، في وقتٍ يعاني هؤلاء أوضاعاً معيشية مزرية بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسيّة، وتآكل القيمة الشرائية للرواتب بنسبة ٨٠٪، وهذا ما يثير الريبة والاستهجان من سلوك السلطة المسؤولة، التي كان من المفترض أن تعمد إلى إجراء تصحيح فوري للرواتب والأجور، لا الى الانقضاض على حقوق بديهيّة لم تعد تسمن أو تغني من جوع.

    علماً أن مشروع قانون الموازنة يعتبر عند إقراره صكاً تُجاز بموجبه الجباية والإنفاق لسنة واحدة غير قابلة للتمديد، جاء مخالفاً لبعض الأحكام الدستورية والقانونية الأساسية، ألا وهي مبادئ العدالة والمساواة، وحدة الموازنة وسنويتها، ووجوب عدم رجعية أحكامها، واحترامها للحقوق المكتسبة وعدم التعسف في استعمال الحق وتجاوزها للمهل الدستورية المنصوص عليها.

    ويؤكد المنبر القانوني ما يلي:

    أولاً: رفضه جميع المواد التي تضرب الحقوق المكتسبة للموظفين وأيّ تسوية حولها، خصوصاً حقوق العسكريين في الخدمة الفعلية وفي التقاعد، لا سيّما المواد: ٩٣، ١٠٢، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧، ١٠٨، ومطالبته بإقرار زيادة فورية على الرواتب والأجور بنسبة ٨٠٪، تتناسب مع نسبة غلاء المعيشة.

    ثانياً: يعتبر المنبر القانوني أنّ اقتطاع نحو نصف معاشات العسكريين المتقاعدين وفقاً لما جاء في المادة 108، يصحّ توصيفه بالمجزرة الحقيقية بحق هؤلاء، بالإضافة إلى انّه يضرب عرض الحائط حقوقهم المكرّسة في قانون الدفاع الوطني وقانون سلسلة الرتب والرواتب الأخير، وبالتالي من شأن هذه المادّة أن تدمّر الأمن الاجتماعي لهؤلاء، وتنسف قاعدة الهيكلية التنظيمية والتراتبية والحقوقية ضمن متقاعدي الأسلاك العسكرية من جهة، وبينهم وبين متقاعدي القطاع العام من جهة أخرى، الأمر الذي سيؤدي إلى نتائج وخيارات لا تُحمد عقباها.

    ثالثاً: يعتبر المنبر القانوني أنّ للزوجة وللبنات الوارثات حقاً مقدّساً في معاش مورثهن “المتقاعد المتوفي” استناداً إلى القوانين القائمة والمعتمدة في معظم الدول العربية، وأنّ المسّ بهذا الحق وفقا لما جاء في المادة 107 يصل إلى حدّ الجريمة ضدّ الإنسانية، كون الموظف يفني حياته لتمكين عائلته من العيش بكرامة، إذ يشكل معاشه التقاعدي الإرث الوحيد لعائلته. من هنا، على التشريع التعاطي مع مفهوم “العائلة” على أنّه جزء لا يتجزأ من النطاق القانوني لتحديد الحقوق، وبالتالي لا يمكن فصل مصير الموظف عن مصير عائلته التي تعيش تحت كنفه حيّاً كان أم ميتاً، علماً أنّ تركة الموظف المتوفي هي مجموع المحسومات التقاعدية وعوائدها طوال خدمته في الوظيفة العامة، وبالتالي هي لا تشكل أي عبء إضافي على خزينة الدولة.

    بناء عليه، أعدّ المنبر مطالعة قانونية شاملة حول مشروع الموازنة شرح فيها ملاحظاته المتعلقة بالمخالفات الدستورية والقانونية والإدارية التي شابت المشروع وضمّنها اقتراحاته بشأنها، وسيضعها في متناول السلطات الرسمية المعنية بإعداد ومناقشة وإقرار الموازنة بهدف التوضيح والتصويب، وكذلك في متناول قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، كونها تستهدف عملياً حقوق العسكريين في الخدمة الفعليّة والتقاعد على حدّ سواء.

    ختاماً، يضع المنبر القانوني نفسه بتصرف حراك العسكريين المتقاعدين للدفاع عن حقوقهم، وسيبقي على اجتماعاته المفتوحة، والتنسيق مع جميع المتضررين من مشروع الموازنة لتوحيد خطوات المواجهة في المرحلة المقبلة.
    بيروت في 18 شباط 2021
    المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين

  • برسم من يهمه الامر في حال بقي احدهم

    برسم من يهمه الامر في حال بقي احدهم

    الصورة الاولى هي نسخة عن محضر الجلسة العامة لاقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب الصفحة ١٠٩١ ويظهر فيها نص المادة الثالثة الذي تمت تلاوته على السادة النواب والذي تم التصويت عليه ونال موافقة الاكثرية

    الصورة الثانية هي للمادة الثالثة نفسها كما نشرت في الجريدة الرسمية ويظهر فيها كيف تمت اضافة نص يحرم العسكريين المتقاعدين من المطالبة بالمفعول الرجعي لفروقات غلاء المعيشة على تعويضاتهم التقاعدية.

    تحوير نصوص المواد بعد التصويت عليها اصبح نهجا معتمدا ورائجا في ظل غياب من يحاسب. نشرنا هذا الموضوع في حينه وللاسف ففي حينه وبالامس واليوم، لم نجد احدا يعتبر نفسه معنيا لا بالدفاع عن الدستور ولا بحمايته ولا عن كرامة الامة جمعاء ولا عن حقوق المتقاعدين

    فجر الجمهورية

  • العسكريون المتقاعدون بالامس حماة الوطن واليوم حماة الوطن والدستور

    العسكريون المتقاعدون بالامس حماة الوطن واليوم حماة الوطن والدستور

    عدالة التشريع ودستورية القوانين ….المعركة مستمرة

    أعلنت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية أنه وبعد الإطلاع على قانون الموازنة المحال من المجلس النيابي وبعد توقيعه من دولة رئيس مجلس الوزراء، تبين أن هناك لغطا” حول نص المادة ٨٠ من قانون الموازنة والمتعلقة بمجلس الخدمة المدنية.

    هذا النوع من اللغط سبق وحصل إبان إقرار قانون السلسلة ولا سيما في المواد ٣ و١٨ وإلى حد ما في المادة ٢٩، وبعد مراجعة المعنيين حينها تبين أن تعديل هذه المواد بعد التصويت عليها كان مخالفا” لإرادة النواب ولم يكن مجرد لغط إنما تعمد لهدر حقوق العسكريين المتقاعدين وتعمد لكسر إرادة المجلس النيابي الكريم.

    ويتبين أن تعديل أو تحوير المواد بعد التصويت عليها أصبح نهجا” معتمدا” خاصة في ظل غياب المساءلة أو توافر عشرة نواب للطعن بهذه المخالفات الدستورية.

    وبناء” عليه، وفي ظل طفرة التوصيفات ما بين اعتبار ما حصل هو خطا مادي او لغط تشريعي او تعمد لتحوير القوانين بعد التصويت عليها مضافا اليها جملة من الاخطاء التي سبق حصلت بعد اقرار السلسلة ، اصبح من الضروري تأليف لجنة تحقيق برلمانية لتقصي أسباب هذا اللغط الحاصل في قانون الموازنة وغيره من القوانين. ولتكن نتائج اعمال هذه اللجنة الفيصل في التمييز ما بين الخطا المادي والخطا العمد.

    فاذا عقدتم العزم فان الشهود موجودون ومحاضر الجلسات موجودة واالمستندات متوافرة لجلاء الحقيقة وإحقاق الحق. ودستورية القوانين ليست بشعبويتها إنما بمدى إلتزامها بالمبادئ السامية للدستور وأبسطها المتمثلة بإحترام الدستور واحترام إرادة الأمة جمعاء.

  • عدالة التشريع ودستورية القوانين… المعركة مستمرة

    عدالة التشريع ودستورية القوانين… المعركة مستمرة

    بدا حراك العسكريين المتقاعدين معركة الطعن امام المجلس الدستوري وبوشر التواصل مع النواب الذين صوتوا ضد اقرار الموازنة لاخذ تواقيعهم على مطالعة الطعن امام المجلس.

    وسترتكز المطالعة على مضمون المذكرة المطلبية حول الغاء بعض مواد مشروع موازنة 2019، والخاصة بالعسكريين المتقاعدين والتي تم تسليمها لكافة النواب في المجلس النيابي والتالي نصها:

    في حين أحدث قانون السلسلة رقم 46/2017 خللاً كبيراً بين رواتب العسكريين كافة وبين رواتب موظفي القطاع العام، جائت موازنة 2019 لتزيد هذا الخلل علما انه بموجب قانون السلسلة جرى تجزئة الزيادة للمتقاعدي لثلاث سنوات يستحق الجزء الثالث منها في ايلول 2019 ، ناهيك عن المبالغ المقتطعة منهم وتدني قيمتها الشرائية الفعلية لارتفاع غلاء المعيشة الناجم عن اقرار قانون السلسلة 2017 وقانون الضرائب اضافة الى الضرائب التي سيتضمنها قانون الموازنة العتيد.

    وبما ان قانون الموازنة يشكل صكا تشريعيا لسنة مالية واحدة يجاز للحكومة بموجبه الجباية والانفاق، وبالتالي لا يمكن ان يتضمن موادا مخالفة لقواعد التشريع وآلياته القانونية التي لا تجيز لقانون الموازنة العام تعديل القوانين الخاصة.

    لذا نأمل من سعادتكم اعادة النظر ببعض موادها الآتي ذكرها ادناه وتصويب الامور قبل فوات الأوان، مع ثقتنا الكاملة باستجابتكم واصراركم انطلاقاً من موقعكم ودوركم الوطني كممثلين للأمة اللبنانية، وحرصكم الاكيد على صون المؤسسات العسكرية والأمنية وحقوق عسكرييها.

    بناء عليه وتاكيدا على مطلب عدم المساس بحقوق ومعاشات ورواتب العسكريين في الخدمة الفعلية والتقاعد، نتقدم من سعادتكم بالمطالب الآتية:

    1- المطلب الأول: الغاء المادتين 23 و48 من مشروع الموازنة المتعلقتين باستحداث ضريبة دخل على رواتب العسكريين المتقاعدين.
    الأسباب الموجبة:

    • المعاش التقاعدي هو استرداد تدريجي لقسم من المحسومات التقاعدية التي تمّ اقتطاعها شهرياً من رواتب العسكريين خلال خدمتهم الفعلية، بالاضافة الى الفوائد الناجمة عن توظيفها في المصارف. لذا فانّ هذه المحسومات وفوائدها هي ملك حصري للمتقاعد نفسه، واي اقتطاع منها تحت أي عنوان كان سيشكل مخالفة للمادة 15 من الدستور اللبناني التي تلزم الدولة بحماية الملكيات الخاصة.

    • العقد شرعة المتعاقدين: لا يجيز قانون الموجبات والعقود (تاريخ 9/3/1932 بمادته 166) اجراء اي تعديل على مندرجات العقود الموقعة ما بين الاطراف دون موافقتها جميعا، وعليه تبقى عقود التطوع الموقعة قبل اقرار القانون سارية المفعول، وخلاف ذلك يجعل من مشروع الموازنة مخالفا لدستورية القوانين.

    • عدم جواز رجعية القوانين: تنص شرعة حقوق الانسان على عدم جواز رجعية القوانين والمس او اسقاط اي حق مكتسب من الحقوق. وعند التعديل يجب ان يكون الحق المعطى يوازي قيمة الحق السابق المكتسب، أو أفضل منه.

    • الاخلال بمبادئ العدالة والمساواة: سيشكل نص المادة 22 تفاوتا واضحا في اصول تطبيق واحتساب قيمة ضريبة الدخل ما بين عسكريي الخدمة الفعلية والمتقاعدين. كما سينحصر تطبيقها على من اختاروا تقاضي المعاش التقاعدي ولن تطال من اختاروا تقاضي تعويض الصرف من الخدمة.

    • الترابط والتلازم: تصحيح الخطا باسقاط ضريبة الدخل المنوه عنها في المادة 22 يستوجب الغاء المادة 48 التي تنص على الغاء الفقرة 4 من المادة 47 من المرسوم الاشتراعي 144 تاريخ 12/6/1959 والتي تنص بشكل واضح وصريح على اعفاء المعاشات التقاعدية من ضريبة الدخل.

    2- المطلب الثاني: الغاء المادة 81 من مشروع الموازنة المتعلقة بفرض اقتطاع شهري (1.5%) على رواتب ومعاشات تقاعد العسكريين لزوم الطبابة والاستشفاء والمساعدات الاجتماعية.
    الأسباب الموجبة:

    • تعارض المادة 81 مع قانون الدفاع الوطني المرسوم الاشتراعي 102 تاريخ 16/9/1983 المادة 68 وقانون قوى الامن الداخلي رقم17 تاريخ 6/9/1990 المادة 147 ، وقانون الامن العام المرسوم الاشتراعي رقم 139 تاريخ 12/6/1959 المادة 33، وكذلك القوانين المماثلة الخاصة بسائر الاسلاك الامنية، والتي تمنح حق الطبابة المجانية للعسكريين وعائلاتهم في الخدمة الفعلية والتقاعد. خصص المشترع العسكريين بالاستشفاء المجاني لانه نابع من طبيعة الحياة العسكرية الاستثنائية التي تفرض تعرّض العسكريين لإصابات وإعاقات وأمراض مزمنة تلازمهم مدى الحياة، سواء تلك الناجمة عن المعارك والمهمّات القتالية، أو الناجمة عن المناورات والتدريبات الشاقّة واستنزاف القدرات الجسدية.

    • الاخلال بمبدا العدالة والمساوة لجهة عدم امكانية فرض ضريبة 1.5% على من سبق ان اختار او سيختار تقاضي تعويض الصرف بدلا من تقاضي معاش تقاعدي. علما ان من يتقاضى تعويض الصرف النهائي يبقى حقه بالاستفادة من الطبابة العسكرية المجانية قائما.

    • الاخلال بمبدا العدالة والمساواة لجهة الاسباب الموجبة التي اعتمدتها الحكومة في تبريرها لهذه الضريبة على قاعدة وجوب تحقيق المساواة مع كافة موظفي القطاع العام، علما ان مبدا المساواة لم يتحقق بموجب قانون السلسلة، واي تطبيق لهذه الضريبة يستوجب اعادة النظر بمجمل النسب المتدنية والممنوحة للعسكرين (متوسط 50% للعسكريين مقابل اكثر من 150% لبعض موظفي القطاع العام)، واعادة النظر لجهة عدم استفادتهم من الدرجات الاستثنائية الثلاث التي منحت لموظفي القطاع العام كافة باستثناء العسكريين.

    • يستمر متقاعدو القطاع العام المدنيين بدفع ضريبة 3 % بدل اشتراكهم بتعاونية موظفي الدولة في مقابل استمرار حقهم بالاستفادة من كافة التقديمات التي يمنحها الصندوق كما لو انهم في الخدمة الفعلية، وذلك خلافا للعسكريين المتقاعدين الذين تقطع عنهم التقديمات والمنح الاجتماعية كلها.

    • الايحاء بان فرض هذه الضريبة سيخصص لمصلحة الطبابة العسكرية، يخالف مبادئ الشيوع والشمولية وبالتالي فان اقتطاع هذه الضريبة لا يمكن تخصيصه (مبدا الشيوع) لقاء التقديمات الاجتماعية كما هو الحال في وضع تعاونية موظفي الدولة ومنتسبيها.

    • اضافة الى كل ما ورد اعلاه فان هذه المادة تخالف ايضا مبادئ شرعة العقود وشرعة حقوق الانسان وعدم الرجعية والاستقرار الوظيفي كما ورد آنفا في متن المطلب الاول.