الكاتب: العميد اندره بومعشر

  • المنبر القانوني يلتقي وزير المالية وبحث معمق حول حقوق المتقاعدين

    المنبر القانوني يلتقي وزير المالية وبحث معمق حول حقوق المتقاعدين

    زار وفد من المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين معالي وزير المالية الدكتور غازي وزني في مكتبه قبل ظهر اليوم، وذلك بحضور مدير عام وزارة المالية السيد جورج معراوي والمستشار الدكتور محمد جزيني، حيث قدم له الوفد نسخة عن المطالعة القانونية التي أعدّها المنبر ، تلا ذلك اجتماع مطوّل امتدّ لحوالى الساعة، بدأ بعرض الوفد بالتفصيل للظلم الذي لحق بالعسكريين في سلسلة الرتب والرواتب بما في ذلك الأسباب التي أدت الى عدم دمج التعويضات والمخصصات في صلب أساس الراتب، ثم جرى بعد ذلك، نقاش تفصيلي في المواد التي تمسّ بحقوق المتقاعدين في مشروع موازنة ٢٠٢١، وقد تم التوافق على ما يلي:

    اولاً، المادة ٣٢: إبقاء النقاش مفتوحاً حولها لجهة إلغاء ضريبة الدخل على معاشات المتقاعدين التي أقرت في موازنة العام ٢٠١٩، وذلك استناداً إلى قرار المجلس الدستوري رقم 13 / 2019 الصادر بتاريخ 17/9/2019 والقاضي بالعمل سريعا على إصلاح الخلل المرتبط بهذه المادة.

    ثانياً، المادة ٩٣: إضافة عبارة “المتقاعدين” لتشملهم في حق الحصول الكامل على المنح المدرسية اسوة بجميع موظفي القطاع العام ووفقاً للسقوف المحددة في تقديمات تعاونية موظفي الدولة.

    ثالثاً، المادة ١٠٢: توحيد العطاءات الاجتماعية، شطب عبارة الطبية من نص المادة ، كما نوّه معالي الوزير بالأولوية المعطاة للرعاية الطبية للعسكريين وعائلاتهم ، وتقرر الإبقاء على النقاش المفتوح لاحقا للتوافق حول سبل توحيد العطاءات الاجتماعية.

    رابعاً، المادة ١٠٥: تعديل فئات الرعاية الطبية، مادة ملغاة

    خامساً، المادة ١٠٦: ربط الغاء النظام التقاعدي بإقرار قوانين ضمان الشيخوخة وغيرها من القوانين ذات الصلة، وهو موضوع مؤجل، مع التأكيد على خصوصية الجيش والقوى الأمنية على هذا الصعيد لاسيما في ما يتعلق بكيفية احتساب المعاش التقاعدي والتعويضات.

    سادساً، المادة ١٠٧: إبقاء النقاش مفتوحاً حول حقوق الورثة لاسيّما الابنة العازبة أو الأرملة أو المطلقة، إذ تعتبر وزارة المالية أن هذا الموضوع هو من الاصلاحات الأساسية والمطلوبة من ضمن سلة الإصلاحات المالية الشاملة، وفي المقابل يعتبر المتقاعدون ان هدا الموضوع من الضمانات الاساسية للزوجة والابنة بعد وفاة مورثهم، كما تم لفت الانتباه الى أن استبدال عبارة وقف المعاش التقاعدي عن الورثة الذين يمارسون عملاً مأجوراً، بعبارة وقف المعاش التقاعدي عن الورثة الذي يحصلون على دخل ذي طابع الاستمرارية، سيؤدي الى استنسابية وتعسف في التطبيق.
    سابعاً، المادة ١٠٨ : تعديل النص بشكل يوضح بصراحة عدم شمول متممات المعاش التقاعدي بالإجراء المنصوص عليه، وتم تسليم نسخة عن التعديل المقترح.
    في الختام أبدى معالي الوزير تفهمه الكامل لمطالب الوفد، وأعرب عن تقديره العميق لتضحيات العسكريين، وحرصه على عدم المس بأي جزء من حقوقهم. كما اعطى معاليه توجيهاته للمباشرة بإجراء التصحيحات والتعديلات اللازمة، كما تقرر ابقاء التواصل مفتوحاً مع وزارة المالية إلى حين إنجاز صياغة التعديلات كما تم التوافق عليها.
    بيروت في ١2 اذار 2021
    المنبر القانوني
    للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين

    اضغط على الرابط بتحميل نسخة عن المطالعة القانونية التي اعدها المنبر القانوني

  • المنبر القانوني يسلّم وزيرة الدفاع الوطني مطالعته حول مشروع موازنة 2021

    المنبر القانوني يسلّم وزيرة الدفاع الوطني مطالعته حول مشروع موازنة 2021

    زار وفد من المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين نائب رئيس مجلس الوزراء – وزيرة الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال السيدة زينة عكر في مكتبها في اليرزة، وقدم لها نسخة عن المطالعة القانونية التي أعدها المنبر حول مشروع قانون موازنة ٢٠٢١.
    وقد شرح الوفد لمعالي الوزيرة بالتفصيل المواد التي تستهدف حقوق العسكريين المتقاعدين ، خصوصاً تلك التي تتعارض مع القوانين المعمول بها تاريخياً، وتخلّ بمعايير العدالة والمساواة بين موظفي القطاع العام وتضرب قاعدة الهيكلية التراتبية في الوظيفة العامة.
    من جهتها أبدت معاليها تفهمها لمطالب المنبر القانوني، وأكدت حرصها على حفظ حقوق جميع العسكريين في الخدمة الفعلية والتقاعد، والعمل على معالجة هذه المطالب بالسرعة الممكنة.
    بيروت في ١١ اذار 2021
    المنبر القانوني
    للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين

  • مشروع موازنة 2021 يعرّض أمن الموظفين الإجتماعي لأخطار جسيمة

    مشروع موازنة 2021 يعرّض أمن الموظفين الإجتماعي لأخطار جسيمة

    في وقتٍ تآكلت فيه القيمة الشرائية لرواتب الموظفين والعسكريين والمتقاعدين، الذين كانوا ينتظرون من الدولة تصحيح رواتبهم، أتى مشروع الموازنة المخالف للدستور والقوانين والمواثيق الدولية ليضرب أبسط حقوقهم التي كفلها القانون، ويُعرّض أمنهم الاجتماعي لأخطار جسيمة، ما يصُحّ توصيفه بالجريمة ضدّ الإنسانية، الأمر الذي يجيز الملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
    وعليه فآن اعتراض “المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين” على مشروع قانون الموازنة للعام 2021، هو اعتراض في التوقيت والشكل والمضمون، وفي أن إقرارها سيؤدي إلى تعريض الأمن الاجتماعي لأكثر من مليون مواطن من الموظفين وعائلاتهم لمخاطر جسيمة.
    في الشكل، فان مقاربات الإصلاح المالي والإداري يجب ان ترتكز على مكافحة الهدر والفساد واسترداد الأموال المنهوبة والمهرّبة وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة لا سيّما من خلال انجاز التدقيق الجنائي وقطع الحساب عن السنوات المنصرمة، إلى جانب وضع خطة تنموية اقتصادية اجتماعية شاملة، تشكّل المدخل الصحيح والعريض لإصلاح مالية الدولة، وعند تحقيق هذا الإصلاح يمكن البحث في سبل تحديث نظام التقاعد والصرف من الخدمة وهيكلة القطاع العام، يقول العميد الركن المتقاعد أندري ابو معشر لـ “لبنان 24”.
    وفي الشكل أيضاً فإنّ استهلال بعض مواد الموازنة بعبارة “خلافاً لأيّ نص آخر…” يضرب، بحسب ابو معشر، عرض الحائط نتاج نضالات تاريخية لتثبيت الحقوق ضمن قوانين أضحت ذات طابع الاستمرارية. كما أنّ تعديل هذه القوانين يجب أن يتم حصراً من خلال مشاريع أو اقتراحات قوانين مستقلة تدرس بعمق وتأنٍ، وليس من خلال قانون الموازنة ذي الطابع السنوي. ناهيك عن خطورة ما ورد في بعض المواد عن منح الإدارة الحق في وضع آليات تطبيق القوانين التي ترتبط بالحقوق، الأمر الذي قد ينتج عنه سوء تفسير واستنسابية في التطبيق، وبالتالي يجب حصر ممارسة هذا الحق بمجلس الوزراء مجتمعاً وعدم تركها لاستنسابية الوزير المعني.
    الإبهام والغموض
    اما في المضمون، فإن المواد المعترض عليها 32، 93، 102، 105 ،106، 107 و108 مخالفة لأحكام الدستور والفقه التشريعي و تعتبر من فرسان الموازنة Les cavaliers budgetaires ويشوبها الكثير من الإبهام والغموض لجهة افتقار صياغتها إلى الدقة والوضوح وتحديد المعنيين بالتطبيق وتواريخ نفاذ التطبيق… ما يفتح الباب واسعاً، بحسب ابو معشر، أمام استنسابية الإدارة وتعسفها في منح الحق أو في حجبه.
    وإذ يؤكد المنبر القانوني في مطالعته رفضه جميع المواد32، 93، 102، 105 ،106، 107 و108 وفنّد الأسباب الموجبة للاعتراض عليها وخاصةً المواد 32 ، 107، و108:
    ‌أ-تعدبل المادة 32 وإلغاء ضريبة الدخل المفروضة على معاشات المتقاعدين استناداً للقرار الصادر عن المجلس الدستوري المجلس الدستوري الرقم 13 /2019، الذي اعتبر هذه الضريبة غير متوالفة مع الدستور، وأشار وفقاً لقراره إلى أنه “… يتوجب العمل سريعاً جداً على إصلاح الخلل الوارد في المادة 23 والبند (4) من المادة 47 والمادة 48 على نحو يتوافق مع الدستور خلال إعداد ومناقشة وإقرار موازنة 2020.” الأمر الذي لم يحصل لغاية تاريخه، ‌واستنادا إلى كتاب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية رقم 530 / ص تاريخ 15/10/2019 والمنشور في الجريدة الرسمية رقم 47 تاريخ 17 /10/2019.والذي استثني بموجبه ورثة المتقاعدين من ضريبة الدخل.
    المادة 107: إنّ تطبيق هذه المادة سيؤدي إلى حرمان الزوجة والبنات الوارثات حقهن المقدّس في معاش مورثهن “المتقاعد المتوفي” خلافاً للقوانين القائمة ووفقاً لما هو معتمد في غالبية الدول العربية، وهذا ما يمكن توصيفه بالجريمة ضدّ الإنسانية، كون الموظف يفني حياته بغية تمكين عائلته من العيش بكرامة، إذ يشكّل معاشه التقاعدي الإرث الوحيد المتبقي لعائلته، وعلى التشريع التعاطي مع مفهوم “العائلة” على أنّه جزء لا يتجزأ من النطاق القانوني لتحديد الحقوق، وبالتالي لا يمكن فصل مصير الموظف عن مصير عائلته التي تعيش تحت كنفه حيّاً كان أم ميتاً، علماً أن تركة الموظف المتوفي هي مجموع المحسومات التقاعدية وعوائدها طوال خدمته، وبالتالي هي لا تشكّل أيّ عبء إضافي على خزينة الدولة.
    ‌ب-المادة 108: إنّ تطبيق هذه المادة سيؤدي إلى اقتطاع نحو نصف معاشات العسكريين المتقاعدين من رتب محددة، ما يصحّ توصيفه بقطع الأرزاق وبالمجزرة الحقيقية، بالإضافة إلى انّها تضرب الحقوق المكرّسة في قانون الدفاع الوطني وقانون سلسلة الرتب والرواتب الأخير، ومن شأنها تدمير أمنهم الاجتماعي ونسف قاعدة الهيكلية التنظيمية والتراتبية والحقوقية ضمن متقاعدي الأسلاك العسكرية من جهة، وبينهم وبين متقاعدي القطاع العام من جهة أخرى. كما سيؤدي ذلك إلى عدم قدرة المؤسسات الأمنية على استقطاب النخب من الشباب اللبناني في مقابل افراغها من عنصر الشباب الكفوء، لا سيّما من الضباط أصحاب الطاقات الفكرية والعلمية، الذين على عاتقهم تقع مسؤولية إدارتها وقيادتها.
    ترتكز معركة المنبر القانوني لدرء الخطر عن الامن الاجتماعي لمن ستطالهم الموازنة على المبادئ التالية:
    اولاً، لا نقاش حول تحديث قوانين التقاعد والمنح الاجتماعية قبل انجاز الإصلاح المالي والإداري ووقف الهدر والفساد.
    ثانياً، اعتبار كل مادة تقتطع من معاشات المتقاعدين او من حقوق ورثتهم هي بمثابة قطع للارزاق ويجب اسقاطها.
    ثالثاً، أي تعديل في موضوع الحقوق يجب ان يتركز على وحدة المعايير بدون استثناء أو تمييز.
    رابعاً، المعركة الحقيقية للعسكريين المتقاعدين ليست في المواد حصراً انما هي في رفع الاعتمادات المخصصة للرعاية الطبية والاجتماعية.
    وبناء عليه يشدد ابو معشر على اهمية إلغاء وتعديل المواد 32 ،93 ، 102.105 .106 . 107 ،108 بعد الأخذ بالاقتراحات المدرجة في المطالعة القانونية التي اعدّها المنير القانوني والتي أصبحت بمتناول كافة السلطات المعنية بإعداد الموازنة ومناقشتها وإقرارها، مع التركيز على تعديل الاعتمادات المخصّصة للتقديمات الحمائية والرعائية ورفعها بما يتناسب مع التكلفة الحقيقية ومع مستوى التضخم المتوقع للعام 2021، خصوصاً بندي الرعاية الطبية والتقديمات المدرسية لمتقاعدي القوى المسلحة بما يعادل ما هو محدّد في تعرفة تعاونية موظفي الدولة.وشدد على اهمية انجاز مشاريع قطع الحساب والتدقيق الجنائي، ومشاريع مسح القطاع العام والتوصيف الوظيفي قبل المباشرة بأي نقاش حول إصلاح نظام التقاعد والصرف من الخدمة أو إعادة هيكلة القطاع العام.
    فضلا عن اقرار زيادة فورية على الرواتب والأجور تتناسب مع نسبة غلاء المعيشة مع تركيز ابو معشر على اهمية عدم المباشرة بإعداد أي مشروع لتطوير نظام التقاعد والصرف من الخدمة، من دون مشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات والنقابات المعنية والمتقاعدين أو من دون الأخذ بآرائهم وملاحظاتهم.
    وسط ما تقدم، يحضر المنبر القانوني وفق ابو معشر للقيام بجولة على المعنيين بإعداد الموازنة ومناقشتها وإقرارها، بهدف شرح المخاطر المصاحبة لإقرار مشروع الموازنة، وسيدعو المنبر القانوني جميع العسكريين المتقاعدين من كافة الاسلاك الامنية وموظفي القطاع العام ومتقاعديه كافة إلى التأهب لاسقاط كل محاولة لتهديد أمنهم الاجتماعي وبمختلف الوسائل المتاحة.
  • الملخص التنفيذي لمطالعة المنبر القانوني

    الملخص التنفيذي لمطالعة المنبر القانوني

    الملخص التنفيذي لمطالعة “المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين” حول مشروع قانون الموازنة للعام 2021
    في وقتٍ تآكلت فيه القيمة الشرائية لرواتب الموظفين والعسكريين والمتقاعدين، الذين كانوا ينتظرون من الدولة تصحيح رواتبهم، أتى مشروع الموازنة المخالف للدستور والقوانين والمواثيق الدولية ليضرب أبسط حقوقهم التي كفلها القانون، ويُعرّض أمنهم الاجتماعي لأخطار جسيمة، ما يصُحّ توصيفه بالجريمة ضدّ الإنسانية، الأمر الذي يجيز الملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية.
    خلُصت الدراسة التي اعدّها المنبر القانوني حول مشروع قانون موازنة العام 2021 إلى تبيان هشاشة الإصلاح المالي والإداري المزمع تحقيقه من خلال الموازنة، وتحديد مخالفات بعض مواد أحكام الدستور والقوانين، وشرح الأسباب الموجبة لإلغاء المواد32، ٩٣، ١٠٢، ١٠٥ ،١٠٦، ١٠٧ و١٠٨، بالإضافة إلى وضع التوصيات المناسبة بشأنها وفقاً للملحق المرفق ربطا ” المطالعة القانونية”.
    أولاُ: في مقاربات الإصلاح المالي والإداري:
    ‌أ-إن مكافحة الهدر والفساد واسترداد الأموال المنهوبة والمهرّبة وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة لا سيّما من خلال انجاز التدقيق الجنائي وقطع الحساب عن السنوات المنصرمة، إلى جانب وضع خطة تنموية اقتصادية اجتماعية شاملة، تشكّل المدخل الصحيح والعريض لإصلاح مالية الدولة، وعند تحقيق هذا الإصلاح يمكن البحث في سبل تحديث نظام التقاعد والصرف من الخدمة وهيكلة القطاع العام.
    ‌ب-إنّ استهلال بعض مواد الموازنة بعبارة “خلافاً لأيّ نص آخر…” يضرب عرض الحائط نتاج نضالات تاريخية لتثبيت الحقوق ضمن قوانين أضحت ذات طابع الاستمرارية. كما أنّ تعديل هذه القوانين يجب أن يتم حصراً من خلال مشاريع أو اقتراحات قوانين مستقلة تدرس بعمق وتأنٍ، وليس من خلال قانون الموازنة ذي الطابع السنوي.
    ‌ج-خطورة منح أي إدارة الحق في وضع آليات تطبيق القوانين التي ترتبط بالحقوق، الأمر الذي قد ينتج عنه سوء تفسير واستنسابية في التطبيق، وبالتالي يجب حصر ممارسة هذا الحق بمجلس الوزراء مجتمعاً وعدم تركها لاستنسابية الوزير المعني.
    ثانياً: في مخالفة أحكام الدستور والفقه التشريعي
    ‌أ-جاءت المواد ٩٣، ١٠٢، ١٠٥ ،١٠٦، ١٠٧ و١٠٨ مخالفة لأحكام الدستور ولمبادئ العدالة والمساواة، والثبات في التشريع، وتلاؤم التشريعات وتكاملها، وشكّلت خرقاً لمبدأ “عدم رجعية القوانين”، وإمعاناً في التعسف من دون وجه حق، ولم تراع قاعدة الحفاظ على الحقوق التي كفلها القانون، والتي لا يجب أن يسري عليها أي تعديل، ما لم يكن لمصلحة أصحاب هذه الحقوق عملاً بقاعدة تطبيق قاعدة القانون الأرحم. كذلك إنّ ادراج هذه المواد التي تعتبر من فرسان الموازنة Les cavaliers budgetaires؛ هو مخالف لأحكام المادة 83 من الدستور والمادة 5 من قانون أصول المحاسبة العمومية.
    ب-يشوب نصوص المواد المذكورة أعلاه الكثير من الإبهام والغموض لجهة افتقار صياغتها إلى الدقة والوضوح وتحديد المعنيين بالتطبيق وتواريخ نفاذ التطبيق…، ما يفتح الباب واسعاً امام استنسابية الإدارة وتعسفها في منح الحق أو في حجبه. في موازاة ذلك، يجب أن تكون نصوص الأسباب الموجبة للتعديل متلازمة ومتوافقة مع مضمون النصوص المقترحة، لأنّها ستشكّل مستقبلاً إحدى قواعد الارتكاز لتفسير القوانين ولمعرفة نيّة المشترع عند إقرارها.
    ثالثاً: في التعدي على الحقوق المكرسة بقوانين.
    أكد المنبر القانوني في مطالعته رفضه جميع المواد32، ٩٣، ١٠٢، ١٠٥ ،١٠٦، ١٠٧ و١٠٨ وفنّد الأسباب الموجبة للاعتراض عليها ضمن الملحق المرفق ربطاً بالمطالعة، وخاصةً المواد التالية:
    أ-المادة 107: إنّ تطبيق هذه المادة سيؤدي إلى حرمان الزوجة والبنات الوارثات حقهن المقدّس في معاش مورثهن “المتقاعد المتوفي” خلافاً للقوانين القائمة ووفقاً لما هو معتمد في غالبية الدول العربية، وهذا ما يمكن توصيفه بالجريمة ضدّ الإنسانية، كون الموظف يفني حياته بغية تمكين عائلته من العيش بكرامة، إذ
    يشكّل معاشه التقاعدي الإرث الوحيد المتبقي لعائلته، وعلى التشريع التعاطي مع مفهوم “العائلة” على أنّه جزء لا يتجزأ من النطاق القانوني لتحديد الحقوق، وبالتالي لا يمكن فصل مصير الموظف عن مصير عائلته التي تعيش تحت كنفه حيّاً كان أم ميتاً، علماً أن تركة الموظف المتوفي هي مجموع المحسومات التقاعدية وعوائدها طوال خدمته، وبالتالي هي لا تشكّل أيّ عبء إضافي على خزينة الدولة.
    ب-المادة 108: إنّ تطبيق هذه المادة سيؤدي إلى اقتطاع نحو نصف معاشات العسكريين المتقاعدين، ما يصحّ توصيفه بقطع الأرزاق وبالمجزرة الحقيقية، بالإضافة إلى انّها تضرب الحقوق المكرّسة في قانون الدفاع الوطني وقانون سلسلة الرتب والرواتب الأخير، ومن شأنها تدمير أمنهم الاجتماعي ونسف قاعدة الهيكلية التنظيمية والتراتبية والحقوقية ضمن متقاعدي الأسلاك العسكرية من جهة، وبينهم وبين متقاعدي القطاع العام من جهة أخرى. كما سيؤدي ذلك إلى عدم قدرة المؤسسات الأمنية على استقطاب النخب من الشباب اللبناني في مقابل افراغها من عنصر الشباب الكفوء، لا سيّما من الضباط أصحاب الطاقات الفكرية والعلمية، الذين على عاتقهم تقع مسؤولية إدارتها وقيادتها.
    ج- تعدبل المادة 32 وإلغاء ضريبة الدخل المفروضة على معاشات المتقاعدين استناداً للقرار الصادر عن المجلس الدستوري المجلس الدستوري ارقم 13 /2019، الذي اعتبر هذه الضريبة غير متوالفة مع الدستور، وأشار وفقاً لقراره إلى أنه “… يتوجب العمل سريعاً جداً على إصلاح الخلل الوارد في المادة 23 والبند (4) من المادة 47 والمادة 48 على نحو يتوافق مع الدستور خلال إعداد ومناقشة وإقرار موازنة 2020.” الأمر الذي لم يحصل لغاية تاريخه، ‌واستنادا لكتاب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية رقم 530 / ص تاريخ 15/10/2019 والمنشور في الجريدة الرسمية رقم 47 تاريخ 17 /10/2019.والذي استثني بموجبه ورثة المتقاعدين من ضريبة الدخل.
    رابعاً: في التوصيات
    ‌أ-‌ إلغاء المواد ١٠٢، ١٠٥ ،١٠٦، ١٠٧ والأخذ بالاقتراحات المدرجة في الملحق المرفق ربطاً “الأسباب الموجبة للاعتراض “.
    ب-استبدال نصوص المواد 93 و108 بالنصوص المقترحة وفقا للمطالعة المرفقة ربطاً.
    ج-تعديل المادة 32 وفقا للنص المقترح في بند التوصيات من المطالعة المرفقة ربطا، واستثناء ورثة المتقاعدين استنادا لكتاب المديرية العامة لرئاسة الجمهورية رقم 530 / ص تاريخ 15/10/2019 والمنشور في الجريدة الرسمية رقم 47 تاريخ 17 /10/2019، وثانيا استثناء معاشات المتقاعدين تطبيقاً لأحكام قرار المجلس الدستوري بإلغاء ضريبة الدخل المفروضة على معاشات المتقاعدين الصادر تحت رقم 13 /2019 تاريخ 17/9/2019.
    د- تعديل الاعتمادات المخصّصة للتقديمات الحمائية والرعائية ورفعها بما يتناسب مع التكلفة الحقيقية ومع مستوى التضخم المتوقع للعام 2021، خصوصاً بندي الرعاية الطبية والتقديمات المدرسية لمتقاعدي القوى المسلحة بما يعادل ما هو محدّد في تعرفة تعاونية موظفي الدولة.
    ه-إنجاز مشاريع قطع الحساب والتدقيق الجنائي، ومشاريع مسح القطاع العام والتوصيف الوظيفي قبل المباشرة بأي نقاش حول إصلاح نظام التقاعد والصرف من الخدمة أو إعادة هيكلة القطاع العام.
    و-عدم المباشرة بإعداد أي مشروع لتطوير نظام التقاعد والصرف من الخدمة من دون مشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات والنقابات المعنية والمتقاعدين أو من دون الأخذ بآرائهم وملاحظاتهم.
    ز-إقرار زيادة فورية على الرواتب والأجور تتناسب مع نسبة غلاء المعيشة.
    المنبر القانوني
    للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين
  • بيان المنبر القانوني حول مشروع قانون موازنة ٢٠٢١

    بيان المنبر القانوني حول مشروع قانون موازنة ٢٠٢١

    بيان صادر عن المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين حول مشروع قانون موازنة ٢٠٢١

    يستغرب المنبر القانوني أشدّ الاستغراب، توقيتاً ومضموناً، ما جاء في مشروع الموازنة من استهداف جائر لحقوق موظفي القطاع العام وخصوصاً العسكريين، في وقتٍ يعاني هؤلاء أوضاعاً معيشية مزرية بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار إلى مستويات قياسيّة، وتآكل القيمة الشرائية للرواتب بنسبة ٨٠٪، وهذا ما يثير الريبة والاستهجان من سلوك السلطة المسؤولة، التي كان من المفترض أن تعمد إلى إجراء تصحيح فوري للرواتب والأجور، لا الى الانقضاض على حقوق بديهيّة لم تعد تسمن أو تغني من جوع.

    علماً أن مشروع قانون الموازنة يعتبر عند إقراره صكاً تُجاز بموجبه الجباية والإنفاق لسنة واحدة غير قابلة للتمديد، جاء مخالفاً لبعض الأحكام الدستورية والقانونية الأساسية، ألا وهي مبادئ العدالة والمساواة، وحدة الموازنة وسنويتها، ووجوب عدم رجعية أحكامها، واحترامها للحقوق المكتسبة وعدم التعسف في استعمال الحق وتجاوزها للمهل الدستورية المنصوص عليها.

    ويؤكد المنبر القانوني ما يلي:

    أولاً: رفضه جميع المواد التي تضرب الحقوق المكتسبة للموظفين وأيّ تسوية حولها، خصوصاً حقوق العسكريين في الخدمة الفعلية وفي التقاعد، لا سيّما المواد: ٩٣، ١٠٢، ١٠٥، ١٠٦، ١٠٧، ١٠٨، ومطالبته بإقرار زيادة فورية على الرواتب والأجور بنسبة ٨٠٪، تتناسب مع نسبة غلاء المعيشة.

    ثانياً: يعتبر المنبر القانوني أنّ اقتطاع نحو نصف معاشات العسكريين المتقاعدين وفقاً لما جاء في المادة 108، يصحّ توصيفه بالمجزرة الحقيقية بحق هؤلاء، بالإضافة إلى انّه يضرب عرض الحائط حقوقهم المكرّسة في قانون الدفاع الوطني وقانون سلسلة الرتب والرواتب الأخير، وبالتالي من شأن هذه المادّة أن تدمّر الأمن الاجتماعي لهؤلاء، وتنسف قاعدة الهيكلية التنظيمية والتراتبية والحقوقية ضمن متقاعدي الأسلاك العسكرية من جهة، وبينهم وبين متقاعدي القطاع العام من جهة أخرى، الأمر الذي سيؤدي إلى نتائج وخيارات لا تُحمد عقباها.

    ثالثاً: يعتبر المنبر القانوني أنّ للزوجة وللبنات الوارثات حقاً مقدّساً في معاش مورثهن “المتقاعد المتوفي” استناداً إلى القوانين القائمة والمعتمدة في معظم الدول العربية، وأنّ المسّ بهذا الحق وفقا لما جاء في المادة 107 يصل إلى حدّ الجريمة ضدّ الإنسانية، كون الموظف يفني حياته لتمكين عائلته من العيش بكرامة، إذ يشكل معاشه التقاعدي الإرث الوحيد لعائلته. من هنا، على التشريع التعاطي مع مفهوم “العائلة” على أنّه جزء لا يتجزأ من النطاق القانوني لتحديد الحقوق، وبالتالي لا يمكن فصل مصير الموظف عن مصير عائلته التي تعيش تحت كنفه حيّاً كان أم ميتاً، علماً أنّ تركة الموظف المتوفي هي مجموع المحسومات التقاعدية وعوائدها طوال خدمته في الوظيفة العامة، وبالتالي هي لا تشكل أي عبء إضافي على خزينة الدولة.

    بناء عليه، أعدّ المنبر مطالعة قانونية شاملة حول مشروع الموازنة شرح فيها ملاحظاته المتعلقة بالمخالفات الدستورية والقانونية والإدارية التي شابت المشروع وضمّنها اقتراحاته بشأنها، وسيضعها في متناول السلطات الرسمية المعنية بإعداد ومناقشة وإقرار الموازنة بهدف التوضيح والتصويب، وكذلك في متناول قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، كونها تستهدف عملياً حقوق العسكريين في الخدمة الفعليّة والتقاعد على حدّ سواء.

    ختاماً، يضع المنبر القانوني نفسه بتصرف حراك العسكريين المتقاعدين للدفاع عن حقوقهم، وسيبقي على اجتماعاته المفتوحة، والتنسيق مع جميع المتضررين من مشروع الموازنة لتوحيد خطوات المواجهة في المرحلة المقبلة.
    بيروت في 18 شباط 2021
    المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين

  • المادة ٨٠ ما بين اللغط واللفلفة ودستورية القوانين

    المادة ٨٠ ما بين اللغط واللفلفة ودستورية القوانين

    اللغط في المادة ٨٠ ما بين اللفلفة ودستورية الاجراءات في مناقشة القوانين، التصويت عليها والامانة في نشرها كما اقرت…

    نحن لا نناقش حق التوظيف او عدمه. نحن نناقش حصرا الاليات لصياغة القوانين والتصويت عليها ونشرها. ومدى دستورية هذه الاليات المعتمدة من قبل المجلس النيابي الكريم ودوائره والوزارات المختصة والتي تعمل على صياغة القانون وادخال التعديلات عليه وفقا لارادة نواب الامة جمعاء.

    وبما اننا لم نشارك في اعمال الجلسة ولم نطلع على محضر الجلسة وكل ما بين ايدينا هو نسخة عن الموازنة كما احيلت الى المجلس النيابي والنسخة كما وقع عليها رئيس الحكومة واحيلت الى القصر الجمهورية لاستكمال اجراءات التوقيع والنشر

    يعنينا الموضوع لاننا سبق وخبرنا تحوير المواد بعد التصويت عليها ويحق لنا ان نسال الاسئلة التالية:

    ١-ماذا تقصد دائرة الاعلام في رئاسة الجمهورية ان هناك لغطا حول المادة ٨٠ ، حتى ان ما تم التصريح به لاحقا لم يوضح ما هو المقصود باللغط.

    ٢-بوجود الفارق ما بين مشروع موازنة الخكومة وما اقر، ما هو النص الذي تم التوافق حوله في لجنة المال والموازنة.

    ٣- هل النص الذي وزع على النواب للتصويت عليه او المادة كما تليت تضمنت هذا التعديل؟

    ٤- لماذا لم يصدر النائب ابراهيم كنعان اي بيان توضيحي؟

    ٥- هل فعلا تم التصويت على هذه الاضافة وحازت على اجماع النواب وبالتالي صدقت بالاكثرية؟ اما انها سقطت في التصويت وعلى الرغم من ذلك تم ابقاؤها او اضافتها على الرغم من سقوطها؟

    ٦- هناك نظرية تقول ان كل ما تم هو دستوري وان المعترضين اليوم لم يتنبهوا لهذه الاضافة ، او لم يدققوا بالنص او غفلوا عن الاعتراض عليها، فهل فعلا هذا ما حصل؟

    الاليات الدستورية هي باهمية المضون فاذا لم تحترم هذه الاليات فكل ما بُني على باطل هو باطل

    يهمنا الموضوع لانه وبسبب عدم احترام الاليات الدستورية لاقرار القوانين تم ضرب حقوق الالاف من المتقاعدين ولم يرف لاحد جفن لا من المدافعين اليوم عن حقوق الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية ولا المدافعين عن الميثاقية ودستورية القوانين

  • برسم من يهمه الامر في حال بقي احدهم

    برسم من يهمه الامر في حال بقي احدهم

    الصورة الاولى هي نسخة عن محضر الجلسة العامة لاقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب الصفحة ١٠٩١ ويظهر فيها نص المادة الثالثة الذي تمت تلاوته على السادة النواب والذي تم التصويت عليه ونال موافقة الاكثرية

    الصورة الثانية هي للمادة الثالثة نفسها كما نشرت في الجريدة الرسمية ويظهر فيها كيف تمت اضافة نص يحرم العسكريين المتقاعدين من المطالبة بالمفعول الرجعي لفروقات غلاء المعيشة على تعويضاتهم التقاعدية.

    تحوير نصوص المواد بعد التصويت عليها اصبح نهجا معتمدا ورائجا في ظل غياب من يحاسب. نشرنا هذا الموضوع في حينه وللاسف ففي حينه وبالامس واليوم، لم نجد احدا يعتبر نفسه معنيا لا بالدفاع عن الدستور ولا بحمايته ولا عن كرامة الامة جمعاء ولا عن حقوق المتقاعدين

    فجر الجمهورية

  • العسكريون المتقاعدون بالامس حماة الوطن واليوم حماة الوطن والدستور

    العسكريون المتقاعدون بالامس حماة الوطن واليوم حماة الوطن والدستور

    عدالة التشريع ودستورية القوانين ….المعركة مستمرة

    أعلنت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية أنه وبعد الإطلاع على قانون الموازنة المحال من المجلس النيابي وبعد توقيعه من دولة رئيس مجلس الوزراء، تبين أن هناك لغطا” حول نص المادة ٨٠ من قانون الموازنة والمتعلقة بمجلس الخدمة المدنية.

    هذا النوع من اللغط سبق وحصل إبان إقرار قانون السلسلة ولا سيما في المواد ٣ و١٨ وإلى حد ما في المادة ٢٩، وبعد مراجعة المعنيين حينها تبين أن تعديل هذه المواد بعد التصويت عليها كان مخالفا” لإرادة النواب ولم يكن مجرد لغط إنما تعمد لهدر حقوق العسكريين المتقاعدين وتعمد لكسر إرادة المجلس النيابي الكريم.

    ويتبين أن تعديل أو تحوير المواد بعد التصويت عليها أصبح نهجا” معتمدا” خاصة في ظل غياب المساءلة أو توافر عشرة نواب للطعن بهذه المخالفات الدستورية.

    وبناء” عليه، وفي ظل طفرة التوصيفات ما بين اعتبار ما حصل هو خطا مادي او لغط تشريعي او تعمد لتحوير القوانين بعد التصويت عليها مضافا اليها جملة من الاخطاء التي سبق حصلت بعد اقرار السلسلة ، اصبح من الضروري تأليف لجنة تحقيق برلمانية لتقصي أسباب هذا اللغط الحاصل في قانون الموازنة وغيره من القوانين. ولتكن نتائج اعمال هذه اللجنة الفيصل في التمييز ما بين الخطا المادي والخطا العمد.

    فاذا عقدتم العزم فان الشهود موجودون ومحاضر الجلسات موجودة واالمستندات متوافرة لجلاء الحقيقة وإحقاق الحق. ودستورية القوانين ليست بشعبويتها إنما بمدى إلتزامها بالمبادئ السامية للدستور وأبسطها المتمثلة بإحترام الدستور واحترام إرادة الأمة جمعاء.

  • عدالة التشريع ودستورية القوانين… المعركة مستمرة

    عدالة التشريع ودستورية القوانين… المعركة مستمرة

    بدا حراك العسكريين المتقاعدين معركة الطعن امام المجلس الدستوري وبوشر التواصل مع النواب الذين صوتوا ضد اقرار الموازنة لاخذ تواقيعهم على مطالعة الطعن امام المجلس.

    وسترتكز المطالعة على مضمون المذكرة المطلبية حول الغاء بعض مواد مشروع موازنة 2019، والخاصة بالعسكريين المتقاعدين والتي تم تسليمها لكافة النواب في المجلس النيابي والتالي نصها:

    في حين أحدث قانون السلسلة رقم 46/2017 خللاً كبيراً بين رواتب العسكريين كافة وبين رواتب موظفي القطاع العام، جائت موازنة 2019 لتزيد هذا الخلل علما انه بموجب قانون السلسلة جرى تجزئة الزيادة للمتقاعدي لثلاث سنوات يستحق الجزء الثالث منها في ايلول 2019 ، ناهيك عن المبالغ المقتطعة منهم وتدني قيمتها الشرائية الفعلية لارتفاع غلاء المعيشة الناجم عن اقرار قانون السلسلة 2017 وقانون الضرائب اضافة الى الضرائب التي سيتضمنها قانون الموازنة العتيد.

    وبما ان قانون الموازنة يشكل صكا تشريعيا لسنة مالية واحدة يجاز للحكومة بموجبه الجباية والانفاق، وبالتالي لا يمكن ان يتضمن موادا مخالفة لقواعد التشريع وآلياته القانونية التي لا تجيز لقانون الموازنة العام تعديل القوانين الخاصة.

    لذا نأمل من سعادتكم اعادة النظر ببعض موادها الآتي ذكرها ادناه وتصويب الامور قبل فوات الأوان، مع ثقتنا الكاملة باستجابتكم واصراركم انطلاقاً من موقعكم ودوركم الوطني كممثلين للأمة اللبنانية، وحرصكم الاكيد على صون المؤسسات العسكرية والأمنية وحقوق عسكرييها.

    بناء عليه وتاكيدا على مطلب عدم المساس بحقوق ومعاشات ورواتب العسكريين في الخدمة الفعلية والتقاعد، نتقدم من سعادتكم بالمطالب الآتية:

    1- المطلب الأول: الغاء المادتين 23 و48 من مشروع الموازنة المتعلقتين باستحداث ضريبة دخل على رواتب العسكريين المتقاعدين.
    الأسباب الموجبة:

    • المعاش التقاعدي هو استرداد تدريجي لقسم من المحسومات التقاعدية التي تمّ اقتطاعها شهرياً من رواتب العسكريين خلال خدمتهم الفعلية، بالاضافة الى الفوائد الناجمة عن توظيفها في المصارف. لذا فانّ هذه المحسومات وفوائدها هي ملك حصري للمتقاعد نفسه، واي اقتطاع منها تحت أي عنوان كان سيشكل مخالفة للمادة 15 من الدستور اللبناني التي تلزم الدولة بحماية الملكيات الخاصة.

    • العقد شرعة المتعاقدين: لا يجيز قانون الموجبات والعقود (تاريخ 9/3/1932 بمادته 166) اجراء اي تعديل على مندرجات العقود الموقعة ما بين الاطراف دون موافقتها جميعا، وعليه تبقى عقود التطوع الموقعة قبل اقرار القانون سارية المفعول، وخلاف ذلك يجعل من مشروع الموازنة مخالفا لدستورية القوانين.

    • عدم جواز رجعية القوانين: تنص شرعة حقوق الانسان على عدم جواز رجعية القوانين والمس او اسقاط اي حق مكتسب من الحقوق. وعند التعديل يجب ان يكون الحق المعطى يوازي قيمة الحق السابق المكتسب، أو أفضل منه.

    • الاخلال بمبادئ العدالة والمساواة: سيشكل نص المادة 22 تفاوتا واضحا في اصول تطبيق واحتساب قيمة ضريبة الدخل ما بين عسكريي الخدمة الفعلية والمتقاعدين. كما سينحصر تطبيقها على من اختاروا تقاضي المعاش التقاعدي ولن تطال من اختاروا تقاضي تعويض الصرف من الخدمة.

    • الترابط والتلازم: تصحيح الخطا باسقاط ضريبة الدخل المنوه عنها في المادة 22 يستوجب الغاء المادة 48 التي تنص على الغاء الفقرة 4 من المادة 47 من المرسوم الاشتراعي 144 تاريخ 12/6/1959 والتي تنص بشكل واضح وصريح على اعفاء المعاشات التقاعدية من ضريبة الدخل.

    2- المطلب الثاني: الغاء المادة 81 من مشروع الموازنة المتعلقة بفرض اقتطاع شهري (1.5%) على رواتب ومعاشات تقاعد العسكريين لزوم الطبابة والاستشفاء والمساعدات الاجتماعية.
    الأسباب الموجبة:

    • تعارض المادة 81 مع قانون الدفاع الوطني المرسوم الاشتراعي 102 تاريخ 16/9/1983 المادة 68 وقانون قوى الامن الداخلي رقم17 تاريخ 6/9/1990 المادة 147 ، وقانون الامن العام المرسوم الاشتراعي رقم 139 تاريخ 12/6/1959 المادة 33، وكذلك القوانين المماثلة الخاصة بسائر الاسلاك الامنية، والتي تمنح حق الطبابة المجانية للعسكريين وعائلاتهم في الخدمة الفعلية والتقاعد. خصص المشترع العسكريين بالاستشفاء المجاني لانه نابع من طبيعة الحياة العسكرية الاستثنائية التي تفرض تعرّض العسكريين لإصابات وإعاقات وأمراض مزمنة تلازمهم مدى الحياة، سواء تلك الناجمة عن المعارك والمهمّات القتالية، أو الناجمة عن المناورات والتدريبات الشاقّة واستنزاف القدرات الجسدية.

    • الاخلال بمبدا العدالة والمساوة لجهة عدم امكانية فرض ضريبة 1.5% على من سبق ان اختار او سيختار تقاضي تعويض الصرف بدلا من تقاضي معاش تقاعدي. علما ان من يتقاضى تعويض الصرف النهائي يبقى حقه بالاستفادة من الطبابة العسكرية المجانية قائما.

    • الاخلال بمبدا العدالة والمساواة لجهة الاسباب الموجبة التي اعتمدتها الحكومة في تبريرها لهذه الضريبة على قاعدة وجوب تحقيق المساواة مع كافة موظفي القطاع العام، علما ان مبدا المساواة لم يتحقق بموجب قانون السلسلة، واي تطبيق لهذه الضريبة يستوجب اعادة النظر بمجمل النسب المتدنية والممنوحة للعسكرين (متوسط 50% للعسكريين مقابل اكثر من 150% لبعض موظفي القطاع العام)، واعادة النظر لجهة عدم استفادتهم من الدرجات الاستثنائية الثلاث التي منحت لموظفي القطاع العام كافة باستثناء العسكريين.

    • يستمر متقاعدو القطاع العام المدنيين بدفع ضريبة 3 % بدل اشتراكهم بتعاونية موظفي الدولة في مقابل استمرار حقهم بالاستفادة من كافة التقديمات التي يمنحها الصندوق كما لو انهم في الخدمة الفعلية، وذلك خلافا للعسكريين المتقاعدين الذين تقطع عنهم التقديمات والمنح الاجتماعية كلها.

    • الايحاء بان فرض هذه الضريبة سيخصص لمصلحة الطبابة العسكرية، يخالف مبادئ الشيوع والشمولية وبالتالي فان اقتطاع هذه الضريبة لا يمكن تخصيصه (مبدا الشيوع) لقاء التقديمات الاجتماعية كما هو الحال في وضع تعاونية موظفي الدولة ومنتسبيها.

    • اضافة الى كل ما ورد اعلاه فان هذه المادة تخالف ايضا مبادئ شرعة العقود وشرعة حقوق الانسان وعدم الرجعية والاستقرار الوظيفي كما ورد آنفا في متن المطلب الاول.