بالامس نجح مجلس المندوبين في الجامعة اللبنانية في اعادة فرض قرار الإضراب ، رغم محاولات السلطة لتشتيت موقف أساتذة الجامعة واستغلال ضغوط حاجة الطلاب لإكمال العام الجامعي والامتحانات…
نحن قدامى القوات المسلحة نحتاج لموقف موحد بين الرابطة كممثل رسمي لنا وبين جميع مكونات وأطراف حراكنا المتعدد الأوجه والرؤوس التسميات ، لكي نستطيع الوقوف بوجه هذه السلطة التي تتجاوز حقوقنا ، وسمحت لنفسها بتجاوز تضحياتنا وتضحيات الشهداء والمصابين ،والذين أسسوا عبر هذه التضحيات لثبات واستمرارية المؤسسات التي يستغلها اليوم رجال السلطة للدوس على حقوقنا.
ما يجمعنا مع الجامعة اللبنانية ومع جميع مكونات الموظفين والمتقاعدين هو ما نعانيه اليوم من مشكلة بنيوية تتعلق بنظام متهالك ، نظام عاجز عن ادارة امور الدولة ، نظام فاسد ، نظام غير عادل ، نظام مذهبي طائفي ، سبَّب للدولة وللوطن وللمواطنين الضياع والخوف واللاثقة بالمستقبل ، والخوف من انهيار مالي واقتصادي واجتماعي .
ما يجمعنا هو اعتراضنا على ما يجري في طريقة ادارة السلطة لامورنا ولحياتنا ولمجتمعنا ،
ما يجمعنا هو اعتراضنا على الطابع المذهبي والطائفي الذي يدار به البلد ، وعلى نظرة الاستخفاف التي تنظر فيها إلينا هذه السلطة .
مشكلتنا مع هذه السلطة انها لن تتوقف كما يبدو عند حدود ما يتضمنه مشروعها للموازنة اليوم من تعدي على حقوقنا ، مشكلتنا معها تكمن في كونها وبهذه الروحية من الاستعلاء وعدم الإحترام، مستمرة في استراتيجيتها البعيدة المدفوعة داخليا وخارجيا الى ضرب نظام وهيكليلة قانون التقاعد وحقوق قدامى القوات المسلحة .
معركتنا مع هذه السلطة لم تعد معركة الحفاظ على حقوق آنية وظرفية متحركة حسب ارقام موازنتها، صعودا او نزولا ، معركتنا معها يجب ان تكون أبعد من ذلك ، يجب ان تتجاوز مشروع الموازنة اليوم او غدا او بعده ، معركتنا معها يجب ان تكون على عدم بقائها وعلى عدم واستمراريتها .
الكاتب: العميد المتقاعد شارل ابي نادر
-

معركتنا مع السلطة
-

قطع الطرقات مؤقتا ولا قطع الارزاق دائما
قطع الطرقات مؤقتا ولا قطع الارزاق دائما
شارل ابي نادر
لم يكن تحرك العسكريين المتقاعدين مؤخرا والذي تضمن قطع بعض الطرقات الرئيسة لفترة قصيرة، من عادات وسلوك هؤلاء او من الاجراءآت المحببة لديهم ، وبالعكس ، عاش هؤلاء المتقاعدون طيلة خدمتهم العسكرية مستنفرين وجاهزين على الارض في الليل وفي النهار ، في الحر والبرد والعواصف ، لابقاء طرقات الناس مفتوحة ، وحقوق الناس مؤمنة ، لانه واجبهم اساسا ونذروا حياتهم من اجله ، ولانهم يقومون بذلك من اجل اهلهم وعائلاتهم واحبائهم .
ولكن ان تصل الامور بالسلطة التي هي بالاساس ، يجب ان تكون حسب الدستور والقانون والنظام ، المؤتمنة على حفظ حقوق جيع الناس ، عسكريين ومدنيين ، متقاعدين وخدمة الفعلية ، بان تصبح اول من يستولي على حقوق هؤلاء ، ويستبيحها فقط لانها استفاقت اخيرا ، وبعد ان نصحتها جهات غربية مشبوهة الاهداف ، بان تتقشف وتعيد النظر بهيكلية ومالية القطاع العام ، فهذا امر غير طبيعي وغير استثنائي ويستدعي ردة فعل غير عادية وغير مألوفة .
ليسمح لنا اخوتنا واحبابنا المواطنين بهذا الموقف غير المألوف وغير المحبب لنا ، ولو لمرة واحدة ، نأمل ان تكون الاخيرة ، موقفٌ فُرض علينا و ذهبنا اليه مرغمين بعد ان سدّت السلطة آذانها لصراخنا المشروع ، وبعد أن أغمضت اعينها لقانونية واحقية مطالبنا …
ليسمحوا لنا ويعتبروها واحدة من عشرات لا بل من مئات حالات قطع الطرق ، والتي كانت تحصل وتحصل حاليا وستبقى تحصل ، لتامين مرور مواكب رجالها بمختلف مواقعهم السياسية والدستورية ، المؤلفة من عشرات السيارات المصفحة او المدرعة ، او يليعتبروها كمرة من مئات مرات تأمين مرور مواكب ضيوف الدولة الاجانب المتعددي الانتماءآت والاهداف والادوار والمهمات المشبوهة .
قطع الطريق ولمرة واحدة من اجل حماية حقوق الاف العائلات الذين نذر اربابها المتقاعدين حياتهم لخدمة الدولة والسلطة ورجالها ، لهو اشرف واحق من قطع الطريق لتأمين مرور العاهرين من رجال السلطة الذين يستبيحون كل يوم ، باسم الطائفية والمذهبية ، حقوق الناس والدولة والمؤسسات .
قطع الطريق ولمرة واحدة محددة بالوقت وبالمكان وبالهدف ، من اجل حماية ارزاق ولقمة عيش مجموعة من الشرفاء ، الذين ضحوا بحياتهم وباوقاتهم وبشبابهم من اجل كل الوطن وكل الدولة وكل الشعب ، لهو اشرف واكثر مشروعية وقانونية من قطع الطريق لتامين مرور مسؤولين مرتهنين او سارقين او فاسدين ، ’لا يعملون ولا يهتمون الا بهدف تأمين مصالحهم الخاصة على قاعدة المحسوبيات الطائفية او المذهبية او الحزبية .
ليسمح لنا اخوتنا واهلنا ولو لمرة واحدة بقطع الطريق ، لان قطع الطريق مؤقتا يبقى اكثر مشروعية وقانونية من قطع الارزاق دائما . -

معركتنا مع السلطة
بالامس نجح مجلس المندوبين في الجامعة اللبنانية في اعادة فرض قرار الإضراب ، رغم محاولات السلطة لتشتيت موقف أساتذة الجامعة واستغلال ضغوط حاجة الطلاب لإكمال العام الجامعي والامتحانات…
نحن قدامى القوات المسلحة نحتاج لموقف موحد بين الرابطة كممثل رسمي لنا وبين جميع مكونات وأطراف حراكنا المتعدد الأوجه والرؤوس التسميات ، لكي نستطيع الوقوف بوجه هذه السلطة التي تتجاوز حقوقنا ، وسمحت لنفسها بتجاوز تضحياتنا وتضحيات الشهداء والمصابين ،والذين أسسوا عبر هذه التضحيات لثبات واستمرارية المؤسسات التي يستغلها اليوم رجال السلطة للدوس على حقوقنا.
ما يجمعنا مع الجامعة اللبنانية ومع جميع مكونات الموظفين والمتقاعدين هو ما نعانيه اليوم من مشكلة بنيوية تتعلق بنظام متهالك ، نظام عاجز عن ادارة امور الدولة ، نظام فاسد ، نظام غير عادل ، نظام مذهبي طائفي ، سبَّب للدولة وللوطن وللمواطنين الضياع والخوف واللاثقة بالمستقبل ، والخوف من انهيار مالي واقتصادي واجتماعي .
ما يجمعنا هو اعتراضنا على ما يجري في طريقة ادارة السلطة لامورنا ولحياتنا ولمجتمعنا ،
ما يجمعنا هو اعتراضنا على الطابع المذهبي والطائفي الذي يدار به البلد ، وعلى نظرة الاستخفاف التي تنظر فيها إلينا هذه السلطة .
مشكلتنا مع هذه السلطة انها لن تتوقف كما يبدو عند حدود ما يتضمنه مشروعها للموازنة اليوم من تعدي على حقوقنا ، مشكلتنا معها تكمن في كونها وبهذه الروحية من الاستعلاء وعدم الإحترام، مستمرة في استراتيجيتها البعيدة المدفوعة داخليا وخارجيا الى ضرب نظام وهيكليلة قانون التقاعد وحقوق قدامى القوات المسلحة .
معركتنا مع هذه السلطة لم تعد معركة الحفاظ على حقوق آنية وظرفية متحركة حسب ارقام موازنتها، صعودا او نزولا ، معركتنا معها يجب ان تكون أبعد من ذلك ، يجب ان تتجاوز مشروع الموازنة اليوم او غدا او بعده ، معركتنا معها يجب ان تكون على عدم بقائها وعلى عدم واستمراريتها .