العسكريون المتقاعدون بين الشرعية والليونة الميدانية

بقلم العميد الركن المتقاعد فؤاد ناصر

لا يمكن الجمع بين فئتين تفتقد كل واحدة لعناصر قوة الأخرى.
الرابطة تمتلك الشرعية وفعالية الدبلوماسية وتفتقر الى الليونة الميدانية. ومن هم خارجها (بغض النظر عن الطموحات الشخصية) يمتلكون حرية التحرك الميداني ويفتقدون الشرعية وفعالية الدبلوماسية وبالتالي يمكن الجمع عندما تمتلك الشرعية عناصر قوة الفئات الأخرى ولا يبدو أنها متوافرة في المدى المنظور….
وإذا ألقينا نظرة على الروابط الأخرى كالمعلمين والأساتذة يتبين لنا مدى الفارق ومن هنا يمتدح بعض الزملاء هذه الروابط ..
لذلك التركيز يجب أن يتم على عناصر القوة الملائمة للأزمة الناشئة وما تتطلبه هذه المرحلة من قرارات تتناسب معها…

أما الأسباب التي تمنع أي متقاعد محايد من التوجه الى إحدى الفئتين فهي عديدة وليس أقلها عدم قناعة المتقاعد المعني بما يطرح من هنا وهناك…فأصبحت حرية الحيادية واللامبالاة عنده أفضل من قيود الالتزام بإحدى هاتين الفئتين طالما أن فعالية الدبلوماسية لا ترتبط بالعددية وميدانية الفئات الأخرى (وديمقراطيتهم المشوهة) لا تتناسب مع معنويات الأكثرية المحايدة ….
هذه الاشكالية لم تتم معالجتها ولا حتى محاولة مقاربتها كما يجب من قبل الاقطاب المتنافرة لإصرار كل قطب على موقفه (ضمنيا).
أما الأثار السلبية فستتجلى في المواقف اللاحقة وكيفية التصرف حيال الأزمات الناشئة مما يعقد أساليب المواجهة ويضعفها.
لا بد والحالة هذه من تجميع القوى كافة للمتقاعدين مدنيين وعسكريين وحشد عناصر القوة لديهم الشرعية والميدانية عند اللزوم للوصول الى مواجهة فاعلة وتصدي لأي مشروع يطال حقوق ومكتسبات المتقاعدين والا فإن الخصم جاهز بتشريعاته للكيل بعدة مكاييل كما حصل حين إقرار السلسلة وبالتالي تفتيت عناصر المواجهة وإضعافها ووقوع ما لا يحمد عقباه.

شارك برايك

قم بكتابة اول تعليق

%d مدونون معجبون بهذه:
التخطي إلى شريط الأدوات